ثابت بن قرة
91
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
في الضفدع : قد يتولد تحت اللسان غدة ، وتسمى الضفدع ، وربما منعت من تحريكه . والعلاج منه : أن يدلك بنوشادر ، وعفص فإن أجزى ذلك وإلا ذلك الدواء الحاد الموصوف للثة الدامية ، ويتمضمض بالخل والملح . في علل الأسنان وعلاجها : أجمعت الأوائل على أن الأسنان لا حس لها لأنها من عظام ، والعظام لا حس لها . وقال جالينوس : بل لها حس وهي تختلج كما تختلج الشفة ، ويصيبها الخدر ، وهذا دليل شاف . وأما سائر العظام والرباط ، والرئة فلا تحس وإن قطعت إذا كانت عارية من اللحم والعضل قل ما يعرض وجع السنّ نفسها من الحرارة . وإنما يسكن الوجع بالأشياء الباردة لورم اللثة . وقد أجمع أكثر الأوائل أنه ما يدخل في الفم في علاج الأسنان خير من الخل والملح لأنهما يسكنان الورم ، ويجففان البلة الزائدة على قدر الحاجة بقبض فيهما وإذابة . وأما الخل ففيه مع ذلك قوة محللة وقوة مقطعة وقوة حرارة يسيرة وفيه غوص ، فبالقبض يقوى الأعضاء فيدفع عنها كل ما ينصب إليها . ويستعمل في أوجاع الأسنان الحارة والباردة ، وأما في العلة الحارة فلتبريده ، وفي العلة الباردة فلتلطيفه الفضل البلغمى ، ولتحليل فيه خاصة ليست لغيره ، ولأن معه من اللطافة ما يوصل به الأدوية التي تطبخ فيه إلى المواضع الغائرة البعيدة المحجوبة إلا أنه يجب أن يستعملوا في العلل الحارة وحده ومع الماء في الباردة مع العسل . في علاج أمراض اللسان : إذا كان ذلك مع حرارة ولهيب وتورم اللثة فابدأ بفصد القيفال ، فإن دعت الضرورة إلى فصد العرقين اللذين تحت اللسان وسقيت المسهل ثم المضمضة الموصوفة في باب القلاع الأحمر . وإذا حدث ذلك مع آثار برد فنق البدن بما يخرج الرطوبات الغليظة ثم غرغر بماء قد طبخ فيه فقاح الإذخر مع الفلفل ، أو خل قد طبخ فيه جوز السرو ، والأبهل أو يؤخذ