ثابت بن قرة
65
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
في الصرع : حدوث هذه العلة عن سدد غير تامة يحدث في مخرج الأعصاب فلذلك يحدث عنها حركات سمجة . فأما السكتة : فهي سدد كاملة كلية تامة في الدماغ كله بأسره لذلك يبطل معها الحس والحركة . قال جالينوس أصناف الصرع ثلاثة : أحدها يكون من علة تخص الدماغ وتكون علامته أن لا يشعر صاحبها لها بابتداء حتى يصرع ودواؤه شرب الخربق الأسود ، والآخر : يكون بمشاركة الدماغ والمعدة . وعلامته أن يعرض لصاحبه غثى ويتوتر ثم يصرع بحركتها من المعدة ويكون دواؤه شرب شحم الحنظل ، والآخر : يكون بمشاركة الدماغ لكل واحد من الأعضاء مثل الساق وغيرها وعلامته ارتفاع ذلك من ذلك العضو إلى الدماغ ويعالج بالأدوية الموصوفة له . وعلاج ذلك في النوع الأول والثاني : أن يبدأ بتنقية البدن والمعدة خاصة بالأدوية المسهلة والمقيثة ، وبما ذكرنا مما قد ذكره جالينوس ويديم أخذ مبدلة المزاج مما سنصفه بعد وأن يحتال وقت حدوثها وحين يشعر بحركتها في إدخال ريشة مغموسة في دهن ملطخة بشئ من أيارج فيقرا في الحلق وإزعاج الطبيعة للقىء . والنوع الثالث الذي يرتفع ويدلك في غير وقت غير النوبة دلكا شديدا حتى يحمى ويحمر ثم يطلى بالخردل وخرء الحمام ، أو لبن التين « 1 » ، أو لبن بعض اليتوعات ، مثل لبن اللاعية ، وآذان الفأر الزغبية فإن هذه كلها تنفط وينتفع بها وينفعهم أكل التين اليابس مع الجوز واللوز . فأما الأدوية المسهلة لذلك المركبة فمنها دواء صفته : أهليلج أصفر منقى عشرة دراهم ، أهليلج كابلى خمسة دراهم بسفايج مرضوض ثلاثة ، اسطو خودوس أربعة ، ورد البنفسج أربعة ، أفتيمون ستة يطبخ الأهليلج والبسفايج بستة أرطال ماء حتى يبقى رطل ونصف ثم يجعل فيه سائر الأدوية ، ويغلى حتى يبقى رطل ونصف ثم يمرس ، ويجعل
--> ( 1 ) التين : هو شجر من الفصيلة التوتية أو الفصيلة الخبزية يحتوى التين على نسبة عالية من المواد المعدنية أهمها الحديد والنحاس وهي المواد التي تساعد خلايا الجسم على أداء عملها كما تعد مصدرا لتوليد هموغلوبين الدم في حالة الأنيميا ومنقوعه يفيد في علاج التهابات القصبة الهوائية والحنجرة ، وأكل التين قبل الإفطار يفيد في حالات الإمساك المزمن فهو ملين جيد للمعدة وهو يقلل من الحوامض في الجسم وبالتالي يقلل من أثرها المضر كما أنه يفيد للحوامل والرضع .