ثابت بن قرة
58
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
بنفسج وفانيد خزاينى ويضمد الرأس بدقيق شعير ، وخطمى ، وبنفسج يابس ، ويسقى ماء الشعير ، ويلقى فيه عند طبخه قطع قرع . فإذا زالت الحمى والحرارة وهي التشنيج في عضو منه : فاستعمل فيه المرهم الذي يلين الصلابة الموصوفة في باب النقرس أو الجراحات . وربما احتيج في هذه العلة إلى إخراج الدم كما قال جالينوس في كتابه إلى « اغلوقن » : من احتاج في التشنج إلى إخراج دم فليس ينبغي له أن يستفرغ دفعة مقدار ما يحتاج إليه . وقال مثله في كتابه في « أيام البحران » : وزاد فيه فليس ينبغي أن يستفرغ دفعة بحسب ما في بدنه من الامتلاء . وفي باب الماناخوليا من الحرارة علاجات يحتاج إليها في هذه العلة من الأغذية والسعوطات ، والمياه ، والنطول . في الرعشة : تحدث عن ضغط القوة الحيوانية مثل الفزع ونحوه . وكذلك العصب إذا كان حدوثه مختلطا بفزع . وعلامة ذلك أن الوجنة تصفر منه . فإذا احمرت الوجنة في العصب دل ذلك على قوة القلب والنشاط ولا تحدث معه رعشة . وقد تحدث الرعشة عن سوء مزاج بارد مثل الذي يحدث بالمشايخ ، والذين يسرفون في شرب ماء الثلج والماء البارد . وعلاج هذا واحد . إلا أن الحادث من الشراب فإنه يجب أن يترك الشراب ثم يقوى الدماغ بدهن الورد والخل خمرا ودهن الخلاف أو الآس . وينفعهم في الغذاء أدمغة الأرانب مشوية والكرنب « 1 » والعدس وجميع ما يغلظ الدم . وعلاج النوع الآخر أن يبتدأ بالتمريخ للعضو العارض فيه ومخرج عصبة من الفقار بالأدهان الحارة الموصوفة في باب الفالج . فإن أجزى ذلك وإلا فعلاجه علاج الفالج لجميع البدن وكذلك علاج الخدر مثل علاج هذه العلة . فأما الاختلاج والعطاس ، والتمطى والتثاؤب : فسببها تحرك الطبيعة لدفع الفضول الرديئة عنها ولذلك صار التمطى والتثاؤب والقشعريرة دليلا على الامتلاء . وله وللامتلاء الكثير إذا دام في عضو : أن يدلك بخل ثقيف قد طبخ فيه فوتنج
--> ( 1 ) الكرنب : بالضم وكسمند السلق أو نوع منه أحلى وأغض من القنبيط والبرى منه مر ودرهمان من سحيق عروقة المجففة في شراب ترياق مجرب من نهشة الأفعى اه القاموس .