ثابت بن قرة
38
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
الباب الخامس في أنواع الصداع الصداع العارض عن الحر ، والبرد ، والرطوبة ، واليبوسة ، والامتلاء ، والخوا ، وأنواع الشقيقة ، وما يمنع البخار الذي يحدث عند ذلك من التصاعد إلى الرأس ، وما يقوى الرأس حتى لا يقبل ما يرتفع إليه وما ينقى الدماغ من الأغذية ، وما يضره من ذلك إذا حدث مع امتلاء في النبض . وهذا النبض المحرور في الأكثر هو الذي يسمى المجسة العظمى التامة في الجهات الثلاث : الطول ، والعرض ، والعمق . وخشونة في الحلق ، وحلاوة في الفم ، وحمرة في الوجه ، وانتفاخ في العروق ، ويكون ذلك مع تمدد . فالعلاج منه : فصد القيفال فإن منع مانع فالحجامة على الساقين فإنه موافق لذلك كما قال الحكيم : شرط الساقين يخفف عن البدن كله ، وينفعه ، ويخص بذلك الرأس ثم الكاهل ثم النقرة ، ويحل الطبيعة بعد ذلك عند سكون بعض تلك الفورة بماء الفواكه أو ما يقرب منها مثل الأهليلج الأصفر إذا طبخ منه منقى من عشرة إلى عشرين درهما برطلين تاحبى يبقى ثلاثة ثم يصفى ، ويجعل فيه وزن عشرين درهما ترنجبين منقى أو مثله جلاب أو فانيد خزاينى أو سكر طبرزد أو سليمانى خمسة عشر إلى عشرين درهما . أو يسحق الأهليلج في رطل من ماء الأجاص في الهاون يصب عليه الشئ بعد الشئ ، ويسحق حتى يأخذ قوته ثم يصفى ويجعل فيه وزن أوقيتين جلاب أو ترنجبين ، ويصفى ويشرب . وقد يسقى من ذلك ماء الرمانين المعصور بشحمه وقشره الرطب قدر ثلثي رطل مع سكر أو ترنجبين أو ينقع الأجاص في جلاب ممزوج حتى ينحل ثم يؤكل الأجاص ويشرب عليه الماء أو يمرس من فلوس الخيار شنبر « 1 » عشرة دراهم وإلى خمسة عشر
--> ( 1 ) الخيار شنبر : يسمى « البكتر الهندي » وهو شجر في حجم الخرنوب الشامي لونا وورقا له زهر أصفر إلى بياض ويزداد بياضه عند سقوطه ويخلف قرونا خضرا تطول نحو نصف ذراع داخلها حب كحب الخرنوب وغالبا ما يخلط مع مسهلات أخرى مثل السيناميكى .