ثابت بن قرة
17
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
وصفته : عصير ثلاثة أجزاء ماء جزء يطبخ بنار لينة ويلتقط رغوته برفق حتى يذهب منه الثلث . ولون منه آخر وهو نبيذ زبيب وسكر . صفته : يؤخذ الزبيب [ ما شئت ] وينقى ما فيه من الخشب وغيره ، ويغسل غسلة خفيفة في سلة ثم ينقع في مثل وزنه مرة ونصف مرة ماء حارّ ويترك فيه حتى يأخذ قوته ثم يصفى من غير أن يمرس بل يعصره عصرا خفيفا كما لا ينفسخ ، ويطبخ الماء حتى يذهب منه السدس ، ثم يترك ويجعل في كل خمسة أرطال منه رطل سكر مسحوق منخول ، وربع رطل لوز مقشر من قشريه مدقوق مثل الماء ، ويضرب حتى يدرك . فأما سائر الأشربة التي يحتاج إليه في حفظ الصحة قال أبقراط في « الأمراض الحادة » : السكنجبين يرطب الفم والحنك ، ويعين على نفث البزاق ، ويسكن العطش ، ويوافق المواضع التي دون الشراسيف ، ويقمع المرار ، ويحلل الرياح ، ويدرّ البول ويجلو جرم المعدة من الأخلاط الحادة اللذاعة . قال جالينوس في « تدبير الأصحاء » : من الأشربة الموافقة في حفظ الصحة هذا الشراب فإنه يقطع رطوبات المعدة ويجلوها من الصفراء الفاضلة بما في السفرجل من القبض وفي الخلّ من القوة المقطعة ، ويقوى المعدة تقوية بالغة ، وينفع من ذهاب الشهوة وضعف الهضم ، ويقوى الكبد ، ويفتح السدد منها بما في الخل من الغوص والتحليل . وفي الجملة أنه يقوى ويشدّ الأعضاء الأصلية . وصفته : يؤخذ سفرجل هش عذب لين قليل العفوصة طيب الطعم والرائحة ، ويمسح خارجه وينقى داخله ، ويقطع ، ويدق ، ويؤخذ من مائه جزء عسل ، جزء خل ، نصف جزء يطبخ حتى يكون له قوام . فإن أردته للمرطوب جعلت فيه شيئا من زنجبيل وفلفل . وإذا أردته للمعتدل المزاج جعلته ساذجا . وإذا أردته للمحرور جعلت بدل العسل سكرا وطبخته حتى يصير في قوام العسل . فأما الدلك فقال أبقراط : الأبدان تقوى وتشتد ، ويجتمع من الدلك الصلب ، ويتحلل من الدلك اللين ، وتضعف من الدلك الكثير ، وينمى لحمها لنمو الحرارة الغريزية من الدلك المعتدل . فأما الرياضة فقال في « تدبير الأصحاء » : ليس كل حركة رياضة إلا الحركة الصعبة الشديدة التي تغير النفس ولها منفعتان : إحداهما تحلل الفضول ، والأخرى تقوى الأبدان وتشد وتجمع .