ثابت بن قرة
133
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
بعد الخروج من الحمام ليرطب البدن والأخلاط الحارة والقشفة العتيقة ويلين الأعضاء التي بها يكون القئ وبعد التملى من الطعام والشراب . ومما يعين على ذلك شرب الدهن المسخن المضروب بالماء المسخن وأكل اللبوب كالجوز واللوز والبندق ولب البطيخ والقثاء والخيار معجونة بعسل وسكر كل على قدر مزاجه ومزاج الخلط الذي يريد تنقيته . ومما يعين على تسهيل القئ تسخين المواضع التي تقرب من المعدة واليدين والرجلين . فأما الأدوية التي تنقيها بها فلا يجب أن تؤخذ إلا في الفصلين وفي سائر الأوقات فليكن بالأغذية . صفة دواء يتقيأ به المرطوب : صمغ الكنكر وهو الحرشف ، وبزر الفجل والجرجير « 1 » ، والشبت جزء جزء يدق ويداف منه خمسة دراهم بسكنجبين عسلى ويمزج بماء فاتر ويشرب . وله قرصة : بزر السرمق عشرة ، صمغ الكنكر وهو الحرشف ثلاثة ، ورق الخير درهمين ، كندس درهم ، يقرص بماء السرمق ، الشربة ثلاثة دراهم بماء طبيخ الشبت والحنطة واللوبيا بعد أن يذاف فيه عسل . ولذلك دواء ينقى الجوف بالقىء والإسهال من الأخلاط اللزجة . وصفته : حب الرشاد « 2 » ثلاثة دراهم يسحق وينخل ويؤخذ بماء حار .
--> ( 1 ) الجرجير : منه نوعان برى وبستاني يعرف البرى بالحرشا أصفر الزهر ، خشن الورق ، والبستاني قليل الحرافة ، أبيض الزهر وصف في الطب القديم بأن شرب عصير أوراقه وأكل بذوره يقوى جنسيا ، وهو مضاد لحفر الأسنان ومدر للبول وهاضم للطعام وملين للبطن ، وفي الطب الحديث أثبتت التحاليل أن الجرجير يحتوى على فيتامينات « أ » و « ب » وشرب نقيعه المر ينفع من أمراض الكلى والحصى والنقرس وتؤكد أحدث دراسة في أمريكا وفرنسا أن أفضل علاج لإنبات الشعر بعد أن يكون قد سقط من الرأس هو عصير الجرجير . ( 2 ) حب الرشاد : هي بقلة سنوية من الفصيلة الصليبية التي تشمل الخردل والمنثور والكرنب والفجل وهي تزرع وتنب بريا ويوصف الرشاد بأنه أكثر النباتات غنى بمادة اليود وهذا ما يجعله سهل الهضم والرشاد مرطب ومشه وملين ، ووصف الرشاد في الطب القديم بأنه مدر للبول واللعاب وطارد للرياح ومضاد للحفر وشرابه ضد النزلات الصدرية وهو يسهل الهضم ويفتح الشهية ، وفي الطب الحديث يستعمل من الداخل لأمراض فقد شهية الطعام ، الوهن ، الحفر ، الكسل ،