ثابت بن قرة
112
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
في ذات الرئة : علاجها علاج ذات الجنب والفرق بين ذات الجنب وذات الرئة أن ذات الرئة لا يكون معها وجع لأن الرئة لا حس لها فإن تأخر البرء من هذه العلة استخرج علاجه من علاج السعال . في نفث الدّم وخروجه من الفم بالقىء ، والتنخع ، والتنحنح : خروجه من آلات الغذاء بالقىء ووجع فيها ويخرج من آلات النفس بالسعال والنفث ووجع فيها وما ينزل من الحنك ، ويخرج بالتنخع ، والتنحنح ، ويحس الوجع في الرأس . والعلاج من ذلك : إن كان خروجه بالنفث ، ويكون ناصع اللون رقيق القوام زبديا فإن ذلك خروجه من الرئة . وإن كان غليظ القوام مائلا إلى السواد ليس بزبدى فخروجه من الصدر . والعلاج منه : أن يبدأ بفصد الباسليق ثم يسهل الطبيعة من الخلط الغالب على البدن ويؤمر العليل بالدعة والسكون والتعلك بالكثيرا أو الصمغ . فإن لم يسكن فليسق من هذه القرصة . وصفتها : طين مختوم وبسّذ ، وورد أحمر درهمين درهمين كهربا ، وصمغ ونشاء درهم درهم ، تدق ، والشربة مثقال ، ببعض الأشربة القابضة . وله قرصة : قاقيا أربعة دراهم ، ورد وجلنار ثمانية ثمانية ، كثيرا وصمغ درهم درهم ، يقرّص ، والشربة منه مثقال بماء بارد ، فإن لم يكن مع ذلك سعال مؤذ فتجرع الخل الممزوج ينفعه ، وإن كان سعال فيجب أن يحذر الخل ويجب أن يجعل في طعامهم البادروج « 1 » ، والبقلة والحماض .
--> ( 1 ) البادروج : الاسم « بادروج » هو بالنبطية ويسمى باليونانية « أفيمن » وبالعبرية « حوك » قاله داود الأنطاكي في التذكرة ، وقال : وعندنا يسمى بالريحان الأحمر وهو صنف من البقول عريض الأوراق مربع الساق حريف غير شديد الحرافة ذكى الرائحة قوى التحليل والتجفيف يحل ورم العين في وقته ويمنع النزلات والحمرة والدمعة والزكام طلاء ويخفف القروح ويحل عسر النفس ويفتت الحصى ويمنع السموم مطلقا .