جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
74
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
وأخلق بأصحاب أثيناوس أن يقولوا إنهم هم أيضا لا يحكمون في هذه بشئ ، وذلك أنها مجاوزة لحد الطب . لكنهم يكتفون بالحار ، والبارد ، واليابس ، « [ 2 ] » والرطب التي قد يقدرون أن يوجدونا إياها في أبدان الحيوان عيانا . ويمكنهم أن يجعلوها استقصات للأبدان ، وللطب كله . وما بي حاجة الآن إلى أن أصف ما عليه قولهم من الشناعة ، والبعد من القياس في تصييرهم الحار ، والبارد ، واليابس ، والرطب استقصات للطب ، كما صيروها اسطقسات أبدان الحيوان ، إذ كان هذا القول قد شهر بالشناعة عند كثير من الناس ، وألزموا صاحبهم القديم به الذم ، والهزء الشديد ، وصيروه « [ 8 ] » في حد / من لا يوثق به . ومن أعظم جناية عليه ممن قال إنه لا يحتاج إلى أن يأتي بالبرهان على « [ 10 ] » الاسطقسات لظهورها في العيان ، وأوجب مع ذلك أن يصيرها اسطقسات للطب ، ولأبدان الحيوان . وما أراني إلا سأبين أنه لم يدع أثيناوس إلى أن خاف ، وتوقى أن يقول : النار ، والماء ، والهواء ، والأرض ، وقال : الحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس ، شئ سوى أن لم يشعر بما في هذه الأسماء من المعاني المشتركة . « [ 15 ] »
--> ( [ 2 ] - [ 3 ] ) اليابس والرطب : الرطب واليابس د ( [ 8 ] ) الذم : والذم ( [ 10 ] ) جناية : الأشياء م / / ممن : من م ( [ 15 ] ) الأسماء : الأشياء د