جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

66

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

وإلا فهذا من أبعد الأشياء من المعقول أن يقال إنه لما كان ليس يظهر في البدن واحد من الأربعة خالصا ، وجب ضرورة أن يدفع أنها كلها اسطقسات للبدن . وما ذلك إلا بمنزلة قول من دفع أن يكون المرهم المعروف بالأخلاط الأربعة « [ 4 ] » مركبا من شمع ، وراتينج ، وزفت ، وشحم ، من قبل أنه ليس ترى فيه واحدا من هذه الأخلاط الأربعة مفرد أعلى حدته خالصا « 1 » . « [ 6 ] » وما حاجتي إلى ذكر ما قد خالط بعضه بعضا بالكلية على هذا المثال . وأنا أجد الأدوية اليابسة المؤلفة من التوتيا ، والإثمد ، والنحاس المحرق ، « [ 8 ] » بعد أن تسحق سحقا ناعما ، لا يبقى فيها من الأدوية المفردة شئ منفرد خالص / على حدته . ولا تقدر أن تأخذ منها جزءا - ولو أقل القليل - فتجد فيه واحدا من هذه الأربعة الأخلاط - أيها كان - مفردا ، خالصا ، لا يشويه غيره . « [ 11 ] »

--> ( [ 4 ] ) واحدا : واحد د ( [ 6 ] ) مفردا : مفردة م ( [ 8 ] ) فيها : فيه د ( [ 11 ] ) خالصا : + حتى د ( 1 ) جالينوس ، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لابقراط ، مخطوط فلورنسه 173 شرقي 6 ب 12 - 14 : وما ذلك إلا بمنزلة من طلب أن تُريه الشمع في المرهم المعروف بالأخلاط الأربعة ، والراتينج ، والقير ، والشحم مفردا على حدته ، خالصا . فمتى لم يمكن أن تريه ذلك ، يشك أن يكون ذلك المرهم مركبا من هذه الأخلاط .