جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

39

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

واستعماله أيضا ما استعمله من القول في الشفاء إنما أجراه على ذلك النحو من « [ 1 ] » الشكل القياسي الذي أجرى عليه قوله في الوجع . وذلك أنه أخذ أولا ، وثانيا . والثاني لازم للأول . ثم عاد ، فأخذ ضد « [ 3 ] » الثاني ، فأنتج من بين ذلك ضد الأول . على هذا المثال : لو كان الإنسان شيئا واحدا ، لما كان يألم . وقد نجده يألم . فليس هو إذا بشئ واحد . « [ 6 ] » وعلى هذا المثال بعينه أجرى قوله في الشفاء ، كأنه قال : لو كان الإنسان - وهو شئ واحد - يألم ، لكان طريق شفائه طريقا واحدا . وليس طريق شفائه طريقا واحدا ، فليس الإنسان - وهو شئ واحد - يألم « 1 » .

--> ( [ 1 ] ) استعمله : يستعمله م ( [ 3 ] ) ثانيا : تاليا د ( [ 6 ] ) بشئ واحد : شيئا واحدا د ( 1 ) جالينوس ، 1 2 ، طبعة كين ، 1 ، ص 435 : ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 4 أ 3 - 9 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 162 ب 16 - 163 أ 4 : قد بين أبقراط أن الإنسان ليس هو من عنصر واحد بقياسين من القياسات الوضعية : الأول منهما أنه قال : لو كان الإنسان من عنصر واحد ، لكان لا يناله الوجع . ولكنا قد تجده يناله الوجع ، فيجب من ذلك أن لا يكون الإنسان يناله الوجع وهو مركب من عنصر واحد .