جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

29

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

أنك إن آثرت أن تمتحن أجزاء الجسم الحساس أنفسها بالتجربة ، وبالقياس ، وجدتها كلها حساسة ، قابلة للأثر ، كما قلنا قبيل في أمر اللحم . وإن نظرت في الاسطقسات الأول التي منها تركيبه ، وجدتها قد يمكن أن « [ 3 ] » تكون تلك غير حساسة ، الا أن لها أن تعمل ، ويؤثر بعضها في بعض ، ويقبل التأثير بعضها من بعض على أنحاء كثيرة ، مختلفة ، حتى يحدث عنها بكثرة تلك الاستحالات - الحادث منها شئ بعد شئ - جسم حساس . وذلك أن كل مركب من أشياء شتى ، فلا يخلو من أن تكون تلك الأشياء باقية على حالها التي لم تزل عليها دائما . وإذا كان ذلك ، لم يحدث عنه صورة محدودة لم تكن في تلك الأشياء التي منها كان التركيب . أو تكون تلك الأشياء التي منها كان التركيب تستحيل ، وتتغير بأنواع شتى من الاستحالة ، والتغير . « [ 10 ] » وإذا كان ذلك ، فقد يمكن أن يحدث للمركب شئ آخر لم يكن في الاسطقسات الأول التي منها كان تركيبه / مخالفا في الجنس لكل ما كان فيها « 1 » . « [ 12 ] »

--> ( [ 3 ] ) وان : فان د / / وجدتها : وجدته م ( [ 10 ] ) التغير : التغيير م ( [ 12 ] ) مخالفا : مخالف م ( 1 ) الرازي ، الفصول ، ص 21 ، بند 11 : الأمر في تركيب جميع ما يتركب يجرى على وجهين : إما على المماسة ، والاسقطس تام ، حافظ لنوعه ، كاختلاط الحنطة بالشعير . . . واما على الممازجة ، واستحالة كل واحد من الاسطقسات إلى شئ آخر ، كالحال في السكنجبين . ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 1 أ 15 - 21 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 159 ب 13 - 160 أ 1 : والأشياء التي تخلط فيها البزور ، ما كان تركيبه على هذه الجهة ، فليس يكون لجملة الشئ المركب شئ ليس هو للأجزاء البسيطة التي منها تركب . ومنها ما يكون تركيبها على طريق المخالطة ، والممازجة بعضها ببعض ، بمنزلة الخل والعسل اللذين تركب منهما السكنجبين . وما كان تركيبه على هذا الوجه ، فقد يتولد من الأشياء التي إذا ركبت شئ آخر لم يكن لها في وقت ما كانت بسيطة ، قبل أن تتركب .