جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
22
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
والسبيل إلى وجود ما يطلب من هذا وشبهه يكون من وجهين : أحدهما : « [ 1 ] » التجربة « 1 » ، والآخر : القياس . وليس يوجد ولا بواحد من الوجهين في حال من الأحوال شئ حساس ، قابل للتأثير ، مركب من أشياء لا حس فيها ، ولا قبول للتأثير . لأنك لو آثرت أن تجمع حجارة كثيرة من الصنام ، أو غيره مما هو في غاية « [ 5 ] » البعد من القبول للتأثير ، ثم تروم ثقب ما جمعت منها ، لم يتثقب في حال من « [ 6 ] » الأحوال الشئ المركب منها ، ولم تحس . فإن جئنا إلى التجربة رأينا أنه لم يوجد قط في هذا الدهر كله إلى هذه الغاية « [ 8 ] » شئ هذه حاله . وقد قلت قبيل إن في القياس أيضا لا يصح هذا . وإن قبل عقل من العقول أنه ليس شئ من أقل قليل من أجزاء اللحم / الذي يناله الوجع عندما ينثقب يألم ولا ينثقب ، فإن ذلك لعجب .
--> ( [ 1 ] ) - والسبيل « فالسبيل د ( [ 5 ] ) - لو : إن د / / الصام أو غيره : الأصنام أو غيرها د ( [ 6 ] ) - منها : فيها م ( [ 8 ] ) - أنه : انها م / / كله : سقطت من د ( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 2 أ 13 - 18 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 160 أ 16 - 160 ب 2 : وأما من التجارب فمن أنا إذا غرزنا البدن بإبرة ، فأرجعته ، إن قال ديمقراطيس : إن تلك الإبرة أنما دخلت في الخلاء الذي بين الأجزاء التي لا تجزأ ، فقد كان ينبغي أن لا يحدث بدخولها وجع . لأن الخلاء والفضاء الذي فيما بين هذه الأجزاء ليس هو شيئا . وإن قال : إن الإبرة دخلت في نقص الأجزاء التي لا تتجزأ ، فقد تجزأت التي عنده غير متجزئه ، وقيلت الأحداث التي هي عنده غير قابلة للأحداث .