جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
134
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
وذلك أن الإنسان إذا ضعف بغلبة الدواء حتى يقرب من الموت ، انقطع عند ذلك استفراغ ذلك الخلط الذي كان يستفرغ أولا ، وأعقبه استفراغ غيره . وقد كان ينبغي على حسب قول أسقلبيادس أن يكون أحد أمرين : « [ 3 ] » إما أن لا يستفرغ أصلا شئ من الأخلاط ، وإما أن يستفرغ دائما ذلك « [ 4 ] » الخلط الذي استفرغ أولا . وذلك أنه لا يخلو أن يكون الدواء الذي شرب قد ضعف ، وبطل فعله ، أو هو باق على حاله . فإن كان قد ضعف ، وبطل فعله ، فلا ينبغي أن يستفرغ خلطا من الأخلاط أصلا . وإن كان فعله الذي من شأنه أن يفعله قائما ، فإنما ينبغي أن يستفرغ ذلك الخلط وحده الذي كان يستفرغ أولا . وذلك أنه ليس يمكن أن يكون عندما كان البدن قويا ، قد كان الدواء يقوى عليه حتى يذوبه ، ويحيل ما فيه إلى طبيعته ، ثم إنه الآن عندما صار إلى حال الضعف ، لا يقدر أن يعمل فيه . بل قد نراه يعمل فيه . وذلك أنه في تلك / الحال أيضا قد يستفرغ ليس بدون استفراغه الذي كان قبل ذلك . وتجد « [ 15 ] »
--> ( [ 3 ] ) استفراغ : + آخر د ( [ 4 ] ) شئ : شيئا د ( [ 15 ] ) الذي : سقطت من م