جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
125
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
صاحب اليرقان من البلغم يسيرا جدا ، وناله منه ضرر عظيم ، واستخرج من صاحب الاستسقاء الذي ذكرته قبيل من البلغم مقدارا كبيرا حدا . ولم ينله منه ضرر . وقد سقينا مرارا كثيرة أصحاب الجذام « 1 » أدوية تسهل السوداء ، فاستفرغتهم « [ 4 ] » استفراغا كثيرا جدا بغاية السهولة ، وانتفعوا بها منفعة عظيمة . وأما اسقلبيادس « 2 » الذي يروم إبطال جميع محاسن الطب بقوله ، فإنه يريد - « [ 6 ] » لمكان أجرامه وفرجه تلك العجيبة التي ادعاها - أن يقنعنا أن كل واحد من « [ 7 ] » الأدوية ليس يجتذب الخلط المشاكل له ، لكنه إنما يغير ، ويحيل ، ويفسد ، وينقل إلى طبيعته جميع ما يصادفه « 3 » .
--> ( [ 4 ] ) - تسهل : + المرة د / / فاستفرغتهم : استفرغتهم م ( [ 6 ] ) - وأما : فاما د ( [ 7 ] ) - العجيبة : القبيحة م ( 1 ) عن الجذام ، انظر : جالينوس ، إلى غلوقن ، تلخيص وشرح حنين ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1982 ، ص 507 ( 2 ) عن اسقلبيادس ، انظر : جالينوس ، الفرق ، نقل حنين بن إسحاق ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب ، 1977 ، ص 33 ، ه 2 . ( 3 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 13 أ 1 وما بعده - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 175 ب 6 وما بعده . قد اختلف الأوائل في الدواء المسهل ، ومحصولها رأيان : أحدهما : رأى أبقراط الذي يقصد أن كل واحد من الأدوية إنما يجذب الخلط الذي هو مخصوص به . والآخر : رأى اسقلبيادس الذي يظن أن كل واحد من الأدوية المسهلة إنما يولد الخلط الذي يسهله وهذا الرأي ينفسخ من وجهين : أحدهما : أنا نجد من كان الغالب عليه البلغم يعسر إسهاله بالأدوية التي تسهل الصفراء ، وتضر به . ويسهل الأمر في إسهاله بالأدوية التي تسهل البلغم ، وينتفع بها . . . والوجه الآخر : أنا نجد الدواء المسهل إذا استنظف الخلط الذي هو مخصوص به ، أخرج بعده خلطا آخر مما ليس هو مخصوص به . . . ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 13 أ 15 - 18 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 176 أ 6 - 10 : على أن هذا شنع منكر جدا أن نقول إن الدواء المسهل يكتسب في البدن أمزاجا ، كل واحد منها من الحدوث لصاحبه في هذا الحد ، فيصير مرة حارا ، يابسا عند إسهاله الصفراء ، ومرة باردا ، رطبا عند إسهال للبلغم ، ثم يصير باردا ، يابسا عندما يسهل السوداء . ويرجع في آخر الأمر يصير حارا ، رطبا عندما يسهل الدم .