جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
119
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
وبين هذه ، وبين تلك . أما هنا فالأخلاط الأربعة . وأما في كل واحد من سائر الحيوان فما هو لكونه العنصر الأقرب « 1 » . فإن من عادتهم أن يلقبوا بهذا اللقب العنصر الذي يكون منه الشئ بديا من غير أن يحتاج أن تحدث له استحالة قبل تلك التي يحدث ذلك الشئ بها . ومما هو بيّن عند جميع الناس أن جميع أعضاء ما له دم من الحيوان إنما حدوثه عن الدم الجاري إلى الرحم من الأم . وإذ كان قد يشوب ذلك الدم : البلغم ، والمرتان ، فبالواجب اختلفوا « [ 7 ] » في القول في هذا . فقال بعضهم : إن كوننا إنما هو من الدم فقط . « [ 9 ] » وقال بعضهم : إنه من الأخلاط الأربعة . وليس يمكن أن يؤتى بالبرهان القاطع على حقيقة الأمر في هذا ، كما أتى به « [ 11 ] » في الاسطقسات الأول .
--> ( [ 7 ] ) - وإذ : وإذا م ( [ 9 ] ) - كوننا : كونه د ( [ 11 ] ) - أتى : اوتى د ( 1 ) ش . ح . مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 157 أ 8 - 14 : أجناس العناصر ثلاثة : فمنها عناصر بعيدة تعم جميع الأجسام المركبة كلها ، وهي ، النار ، والهواء ، والماء ، والأرض . ومنها قربية تختص أبدان الحيوان الذي له دم ، وهي الأخلاط الأربعة ، أعنى الدم ، والبلغم ، والمرة الصفراء ، والمرة السوداء . ومنها أقرب ما يكون ، وهي الأعضاء المتشابهة الأجزاء التي بدن كل نوع من أنواع الحيوان مخصوص بها ، أعنى الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، بمنزلة الشحم ، واللحم ، والقرون ، والأنباب ، والحمم ، والمخاليب .