جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

106

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

شأنها أن يستحيل بعضها إلى بعض بإسخان بعضها لبعض ، أو بتبريدها ، أو بتجفيفها ، أو ترطيبها . « [ 2 ] » وعلم أن مما تقدم فبين من أمر استحالة الجوهر في جملة أنه قد بطل أن يكون « [ 3 ] » ما يظهر من استحالة الأجسام انما هي اجتماع وتفرق ، كما ظن آل أفيقورس ، وذيمقراطيس ، وكما ادعى على جهة أخرى انكساغورس ، وإمبادقلس . أما انكساغورس فدعواه الأجسام المتشابهة الأجزاء . وأما إمبادقلس فظنه أن الاسطقسات الأربعة غير قابلة للتغيير . وأما نحن فإنا نبسط القول ونشرحه . فيحسب ما نزيد في بيانه ، يكون تقريبنا له من القبول والتصديق حتى يصير على هذا المثال : إن كنا قد نألم ، فليس جوهرنا واحدا في الصورة ، ولا غير قابل للتأثير . وقد نجدنا نألم ، فيجب من ذلك أن يكون جوهرنا ليس بواحد في الصورة ، ولا غير « [ 11 ] » قابل للتأثير . وإن كان جوهرنا قابلا للتأثير ، فإنما يقبله بأن يسخن ، ويبرد ، ويجف ويرطب . وذلك أنه ليس شئ من سائر الكيفيات الأخر يقدر أن يغير الجسم الذي يلقاه بكليته . وذلك أن الثقيل إذا لقى الخفيف ، لم يصر الثقيل خفيفا ، ولا الخفيف « [ 16 ] »

--> ( [ 2 ] ) بتجفيفها : تجفيفها د ( [ 3 ] ) علم أن مما : واعلم مما س ( [ 11 ] ) فيجب : فقد يجب م ( [ 16 ] ) بصر : يصير د ، م