حنين بن اسحاق
19
في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها
والخربق ، لأنها أدوية مؤذية ، مخرشة إن وصلت لجوف الإنسان ، بالرغم من شيوع استعمال هذه المواد كما يبدو في ذلك الوقت من قبل بعض الأطباء القدماء . 3 - رفضه للوصفات الغربية التي لم تثبت التجربة نجاحها ، والتي تعافّها النفس وتكرهها مثل : المضمضة بلبن الأتن ( أنثى الحمار ) ، وذلك ( لشد اللثة ولأوجاع الأسنان ) ، ويعلل رفضه بقوله : « لم أتقدم على تجربته ، لأني لم أعلم بأي قوة يمكن أن يفعل ذلك » . 4 - والملفت للنظر في مناقشته نخر الأسنان ( التآكل والتثقب ) عدم ذكره أبدا لما اصطلح على تسميته سابقا في العهود القديمة " " دود السن " " TOOTH ) ( WORM والذي كان يعزى إليه حصول النخر والتآكل في الأسنان ، بسبب قيام هذا الدود الأكال بقضم طبقات السن ، مما يقدم التبرير للآلام الشديدة المتناوبة في حال نفوذ النخر نحو « حجرة اللب » ولا ننسى بأن هذه النظرية الخاطئة والزائفة ، كانت شائعة ومعترفا بها في ذلك الوقت ، والتي تعود إلى عصور موغلة في القدم ، وظلت مستمرة حتى مطلع القرن التاسع عشر ، وأغلب المؤلفات الطبية القديمة تأتي على ذكرها وتناقشها وتتعرض لعلاجها . فما هي الأسباب التي دفعت حنين إلى عدم ذكر هذا الموضوع وإغفاله ؟ ؟ ؟ . ربما كان يعتبر عن عدم قناعة بهذا الأمر فأغفله ولم يتعرض إليه أم أن هناك سببا آخر . ! ! 5 - استخدامه للتعابير العلمية العربية ، الوافية المعنى من غير إخلال ، ذات التعبير الصحيح والموجز ، فقد كان بارعا في وصفه عندما يصف تركيب السن بأنه ( عظم مصمّت ) . مما لا شك فيه أن هذه المقالة كانت إحدى الركائز الأساسية التي ساهمت في تطوير علم طب الأسنان عبر تاريخه الطويل . لأنها اعتمدت العلم والمنطق والتشخيص