محمد حسين الحسيني الجلالي
25
دراسة حول نهج البلاغة
وهذه النقاط البارزة في تاريخ حياة الشريف الرضي تكشف عن موقف ثابت في حقيقة الشريف الرضي تلقّاه من مدرسته الأولى مدرسة الأسرة ، وإليك لمحة عنها . والده أبو أحمد الحسين الملقب بالطاهر الأوحد ( 340 - 400 ه ) ، كان زعيما مطاعا ، جاء في وصفه : « كان قويّ المنّة ، شديد العصبة ، يتلاعب بالدول ويتجرّأ على الأمور » ( 1 ) . كان يخص بالتكريم من الناس بلقب « الطاهر » و « الأوحد » و « نقيب الطالبيين » و « أمير الحاج » . سنة 354 ه ولي النقابة للعلويين بأسرهم ، وكان له دور فعّال في الاصلاح وإخماد الفتن . سنة 356 ه وخطب بمكة لبختيار الملك البويهي . سنة 357 ه خطب لعضد الدولة البويهي . سنة 359 ه أصلح بين الحمدانيين وآل تغلب . سنة 366 ه أصلح بين البويهي بختيار وعضد الدولة ( 2 ) . سنة 369 ه ابعد من العراق إلى شيراز بأمر عضد الدولة البويهي ، وكان بها حتى سنة 373 . سنة 373 ه اطلق سراحه شرف الدولة كما في المنتظم 7 : 226 . سنة 400 ه توفي ببغداد ليلة السبت لخمس بقين من جمادى الأولى ، بعد أن أضرّ في آخر عمره . وجاء في تجارب الأمم انه اعتقل الوزير العباس بن الحسين - وزير بختيار - أباه في قلعة فارس على أثر حريق الكرخ الذي دام أكثر من أسبوع ، وعاقب والد السيد في
--> ( 1 ) عمدة الطالب : 203 . ( 2 ) المنتظم 7 : 83 .