مسيح بن حكم الدمشقي

85

الرسالة الهارونية

وأقسامها خمسة : صفراء يابسة ، ومجستها حار الجلد « 196 » أحرش يابس منكمش كأنه محترق ، ويغلب على أصحابها الشقرة وتشقق الجلد وتجرده ، والغالب على أصحابها البخل وكثرة الطعم وقلة المعروف ، لكن لهم هيئة مثل الأسود ، ويكون أصحاب هذا المزاج « 197 » قليلي شعر الجسد ، قليلي الجماع ، وترى جلدهم يتقشر « 198 » كأنه جلد الحيّة « 199 » . ثم المحّيّة « 200 » وهي أقل الحرارة وأكثر يبسا ، وربما كان في جلد صاحبها نقط سود « 201 » ويكثر الشعر بجلد صاحبها إذا كان شابا فإذا هرم وتناهى في السن سقط شعره وجف ، ومع مجستها غلظ الجلد وحرارته ومرارة طعمه « 202 » . ثم الكراثية وصاحبها يكون كثير العروق منتن الريح ، بين الشقرة والصهوبة ، وجلده رقيق أحرش [ ينجذب إذا جذب ] « 203 » ، ويكثر في أصحابها البخل والجبن . ثم الزنجارية وصاحبها تجده أخضر العروق ، [ ممتلئها ] « 204 » ، نحيف الجسم * كريه الريح خطؤه أكثر من صوابه ، كثير السفه « 205 » . ثم العدسية وصاحبها يكون جسمه نحيفا « 206 » كثير الجماع شجاعا ، يشبه طبعه طبع الدم لكنه أحرش عند المجسة جدا ، حار ، مضطرب العروق . وأفضل ما تقهر به هذه الطبيعة في أيام الصيف أن يشرب الجنتورية أربعين يوما يجعلها مرضوضة في قدح فخار ويصب عليها الماء الحار ثم يغمسها ساعة حتى يبرد الماء ويشربها على

--> ( 196 ) . ت : ومجسة جلد صاحبها . ( 197 ) . ج ود : الجنس . ( 198 ) . ج ود : ويتقشر جلده . ( 199 ) . ب وج ود : جلد الحرباء ، ت : اجرب . ( 200 ) . ا : المحفّة ، ب وج ود : اللجفة أو اللحفة . ولكن في كتاب التيسير ذكر بن زهر الصفراء المحّيّة ( ص 242 - 243 ) وذلك اللفظ لعله الصواب . ( 201 ) . من هنا إلى : القول في مشاكلة الطبائع للنجوم ، انقطعت المخطوطة ت 2 . ( 202 ) . ب : ومرارته . ( 203 ) . تحقيق . ا وب وج ود : ينجبد إذا جبد . ( 204 ) . من ج ود . ا وب : ممتليء العروق . ( 205 ) . ب : كثيره كثير السبعة . ( 206 ) . من * ( كريه ) ساقط من ج ود .