مسيح بن حكم الدمشقي
257
الرسالة الهارونية
وكذلك الزنجار يتركب من النشادر والنحاس والروسختج ، وهو حديد الحرقوص ، والإسفيداج من الخل والرصاص ، والزرقون من الإسفيداج وهو نافع من بياض العين الحادث فيها من الأوجاع وينفع للجراح ، وإذا عمل منه مرهم يأكل اللحم ويشدّه وينفع من حرق النار والزنجار أفضله . الروسختج نافع للعين التي قد جربت وينفع للسلاق و [ الاحتراق ] « 723 » وينفع الأجفان التي قد استحرّت ، ولا ينبغي أن يدخل مفردا . المرداسنج ، وهو المرتق ، ينفع الجراح ويلحمها والقروح والبثر ويذهب بنتن العرق من الجسد ، وإن جعل مع ماء ورد وطلي على الأورام أذهبها وبردّها وخاصيته التبريد من حرق النار وغيره . 9 . باب نعت [ القيسور ] « 724 » هو حجر متخلل الجسم خفيف يقوم على الماء لخفته ولا يغرق وله معادن كثيرة على بحر صقلية وأرمينية . يحل به الزرقون وإذا محي به موضع مكتوب محاه ، وهو ينقّي الأسنان من الوسخ ويبيّضها إذا استحيك به مسحوقا ، وينفع العيون إذا كحلت به مخلوطا بغيره وأما مفردا فلا ، وطبعه البرد واليبس . 10 . نعت الحجارة المؤلفة الجاذبة للأجساد منها البهت وهو في أكناف الظلمة [ العقيمة ] « 725 » التي لا نهار فيها ولا ترى فيها شمس ولا قمر ولا ضوء ، وفي هذه الظلمة بحر يقال له بحر أقيانوس وهي مدينة على ساحل البحر لا يعلم من بناها . ودخل إليها بعض الملوك بالشماع في الزمان الأول ، فلما نظر إليها بعض من كان معه بهتوا وكان الملك أمرهم بدخول المدينة بالشماع ، فلما وصلوا إلى تلك الأحجار بهتوا ولا يستطيعون أن يفارقوا النظر فيها .
--> ( 723 ) . من ت . ا وب وج ود : احتقان . ( 724 ) . من المحقق . في المخطوطات كلها : القنسور . ( 725 ) . من ب . ا : المقيمة ، ج ود : القية القيمة . ساقط من ت .