مسيح بن حكم الدمشقي
189
الرسالة الهارونية
ولا يفتصد رجل بلغ ثمانين سنة بوجه من الوجوه . ويستحب للرجل الكثير الجماع والعروس ألا يفتصد ولا الذي به صدمة أو رمد أو سعلة أو جرح أو حمّى أو فواق ولا الذي يشرب دواء للقيء ولا العطشان ولا فشلان ولا غضبان . ويستحب أن يفتصد في ساعات الدم وهي الثلاث ساعات التي ذكرناها قبل هذا . ويكون الفصد قبل حرارة الشمس وعلى الريق ، وفي الشتاء بعد الغداء وسخانة النهار وتسخين البيت . باب منافع الفصد اعلم أنه يخرج الداء « 553 » من اللحم والعروق والقلب والكبد والعظام والمخ . لكنه فيه خطر عظيم من الفاصد لا سيما إذا كان جاهلا بقطع عرق فيه مضرة « 554 » . فإن كان عالما بالعروق مع سلامة اليد فهو أصح للجسد وأنفع من الحجامة . فينبغي للفاصد أن يكون عالما بالعروق خفيف اليد قليل العرق في اليد عاقلا رزينا قليل التفكر . ومن افتصد أو احتجم فلا يأكل مالحا ولا حامضا فافهم . باب خير الأيام للفصد وذلك يوم سبعة وعشرين من الهلال « 555 » ، وفي الشتاء يوم سبعة عشر من الهلال « 556 » . ولا خير في اللبن ولا النبيذ بعد الفصد ولا القديد إلى ثلاثة أيام . ومن افتصد أو احتجم فليحس مرقة لحم الضأن أو الجمل الحولي أو مرقة الدجاج .
--> ( 553 ) . الداء ، ساقط م ت . ( 554 ) . ت : [ . . . ] المخ ، لأنه يقطع الجسد كله حتى يخلص إلى العروق ، ولكن فيه خطر عظيم من جهة الفاصد مثل أن يخطى القاطع العقب فتشل يده ، وأن قطع شيئا من العروق التي يجنب الأكحل مات المفصود . وإن استعرض الأكحل خشي عليه الفالج فلا يضرب العرق إلا في جنبه . ( 555 ) . زيادة في ت : ويوم تسعة عشر جيد للنساء . ومن قطع عرقا أو احتجم فأكل مالحا فأصابه بهر وخدر فلا يلومن إلا نفسه . ( 556 ) . ت : يوم سبعة وعشرين ويوم سبعة عشر أحسن منه في الشتاء .