مسيح بن حكم الدمشقي

147

الرسالة الهارونية

7 - باب القول في الجماع قال مسيح بن حكم ذكر جالينوس عن معلمه ابقراط الفاضل أنه قال إن الله تبارك وتعالى ، لما أراد بقاء أجناس الحيوان ودوام التناسل خلق لجميعها أعضاء تصلح لقبول المنيّ [ وأعضاء تصلح لإلقائه « 412 » ما لم يفسد القلب . وقلة المنيّ ] « 413 » إذا ضعف الدماغ وقلة الشهوة إذا مرض « 414 » الكبد . وإذا أراد الإنسان الجماع انبعثت « 415 » له ريح نافخة من القلب من الروح الحيواني ، فتدخل في عصب الإحليل ، فتكمل فعله الطبيعة ، فتأتي الشهوة من الكبد والماء من الدماغ . وقد نجد في الناس من يكثر منيّه ويقل « 416 » انعاظه ، و [ نجد أيضا من يكثر انعاظه ] « 417 » ويقل منيّه . وإنما ذلك من هذه الأعضاء الثلاثة ، أعني القلب والكبد والدماغ . 1 - فإذا وجد الإنسان المنيّ ولم يجد الانعاظ فدليل ذلك أن للقلب ألم . فيصنع دواء المسك وشراب التفّاح وشراب الرمّانين ، ويفرغ جسمه من الفضول الرديئة ، ويأكل اللحم بالجزر واللفت والبصل ويكثر من أكل الخسّ المطبوخ باللحم . ومن أكل الجرجير فإن هذه الأغذية تكثر الشهوة والمنيّ والريح الناعظة . صناعة دواء المسك وعمله يؤخذ من مصطكى ودار صيني وقرنفل وجوزبوّا ، وهي جوزة الطيب ، وسنبل وسكّ وقاقلّة وكبابة وسعد وفقاح الإذخر وقشور الأترجّ وعود وبزر البادروج وبزر الفرنجمشك

--> ( 412 ) . ج : الغاية . ( 413 ) . من ب وج ود . ساقط من ا . ( 414 ) . ج ود : من ضعف . ( 415 ) . من ج ود . ا وب وت : انبعث . ( 416 ) . ج ود : يكثر . ( 417 ) . من ب وج ود . ساقط من ا . ت : تجد عكس هذا وإنما ذلك من هذه . . .