مسيح بن حكم الدمشقي

141

الرسالة الهارونية

ذكر في زمان الصيف وهو من طلوع النثرة « 387 » إلى طلوع الغفر « 388 » من تسعة عشر يوما يمضين من حزيران ، وهو يونيه ، إلى ثمانية عشر يوما من أيلول ، وذلك اثنان وتسعون يوما . يصلح فيه من الطعام « 389 » أكل كل بارد لين رطب لطيف ، ومن الأنبذة المتوسطة . ويقلّل فيه من شم الرياحين والطيب ، ويستعمل « 390 » ما برد واعتدل مثل الصندل والكافور والعود الهندي و [ الشاهشرم ] « 391 » والآس والجلاب وما أشبه ذلك . ويقلّل فيه من التعب والنصب والجماع . وفي هذه الأيام تهيج الأوجاع الحارة من البرسام وحمّى الغبّ والحمرة وما شاكل ذلك مما تولده الصفراء . وتهيج فيه رطوبة الخام . وينبغي للرجل أن يقلل في الصائفة من الجماع والتعب . ويتعاهد فيه استخراج المرة الصفراء . وينهى فيه عن أكل الرؤوس والأكارع والملوحات كلها . ويستحب فيه شرب الماء البارد على الريق فإنه يطفي سطوات المرة الصفراء . وينهى فيه عن أكل رؤوس الحيتان وأذنابها . ويؤمر فيه * بالرقاد في القائلة . وينهى فيه عن إكثار أكل اللحم ، فإذا أكلته فكله في القائلة في وسط « 392 » النهار . وهكذا الصائفة كلها إلى أغشت . وقلل في الصائفة من الجماع ما استطعت . ذكر زمان الخريف وهو من طلوع الغفر إلى طلوع سعد الذابح ، من تسعة عشر يوما يمضين من أيلول إلى انقضاء ستة عشر يوما يمضين من كانون الأول ، وذلك تسعة وثمانون يوما . يصلح فيه من المطاعم والمشارب الأطعمة الحارة الحريفة الحلوة « 393 » ، ومن المشارب ما شاكل ذلك من الأنبذة القوية المعتدلة المزاج * على سبيل قصد من الشراب « 394 » . ومن الرياحين الحار الرطب كالنرجس والسوسن والخيري . ومن الأدهان كدهن الخردل و [ الأرجان ] « 395 » والياسمين وما أشبه ذلك .

--> ( 387 ) . ج ود وت : الثريا . ( 388 ) . ج ود : الهقعة . ت : الهنعة . ( 389 ) . ج ود : المطاعم والمشرب . ( 390 ) . ج ود : الطيب إلا ما . ( 391 ) . من ج ود . ا وب : الشهرتج . ت : الشتاهيش . ( 392 ) . من * ( بالرقاد ) ساقط من ب . ( 393 ) . الحلوة ، ساقط من ب . ( 394 ) . من * ساقط من ت . ( 395 ) . من المحقق . ا : الأرج ، ب وت : الأجر . ج ود : دهن الخيري والأجر .