جابر بن حيان
96
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
سوء الفهم والتقصير في إصابة هذا العلم وعلى دخولهم في طلب هذا الامر على غير معرفة به فقال ألم أخبرك ان معلّم دومقراط لم يعلّمه تركيب الأشياء وتركه فيها متحيّرا وانّه لم يزل يقرأ الكتب ويفحص عنها ويكثر التجارب والاختبار والابتلاء « 1 » للعمل حتّى أصاب الطريق المستقيم وانّه فيما وصفه لم يصبه شيئا قط كان اشدّ عليه من المزاج حتّى اختلطت الأشياء فقال له دع عنك فصنعة « 2 » أو شئ وجد في صفة المطلوب واقتصر في قولك واطرح عنك الاكثار والاطناب فيما لا منفعة فيه فقال بيّض العمل من ظاهر النحاس وكذلك تبيّض داخله وكما تصدّى ظاهره كذلك تصدّى باطنه وكما يأتي امر ظاهره فكذلك تابق « 3 » من باطنه فقلت فإن كان تابق من داخله وباطنه وانا اداريه على أن ينوّر الأشياء ويوضحها إذ حال بيني وبين ما كنت عزمت عليه من ذلك ما عسى ان ينتفع من طالبه فقال انّما أعلمتك انّه يبيّض ويصدى ثمّ يأبق بعد التبيّض والتصدية فينبغي ان تعلم أن الطالب كلّه انّما هو يصدى المركب ثم يأبق لانّ الحاجة ليس الّا في التصدية فإذا أدركت فهي اوّل الجرم صبغ الآبق لانّ المركّب هو مركّبان اثنان كلّ واحد منهما مركّب مثل الرجل والامرأة مركّبة فإذا اجتمعا وتزاوجا اخرج الله من بينهما ولدا وذلك للشهوة « 4 » التي جعل اللّه بينهما فلزم بعضها
--> ( 1 ) - . الابتلى . Ms ( 2 ) - . فصنعه . Ms ( 3 ) ici et six mots تألق : Le manuscrit donne plus loin . - ( 4 ) . الشهوة . Ms