جابر بن حيان
91
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
الضعيف الذي لا فطنة له اخذ أرواحا ضعيفة ليس لها صبر على النار ولا قوّة فيها فإذا دبّروها اكلتها النار فصارت شيئا لا يضع فيه ويزيده ذلك عما مع عماية لانّه ينبغي له ان يقتدى ما قال القدمآء اجعل الأجساد لا أجساد واعلم أن للنحاس نفس وروح وجسد كالانسان ولا تضع في كتابك أيضا كباريت يابسة وزرانيخ وما شاكلها فانّها كلّها لا خير فيها وأنت تعلم ذلك لانّ النار تأكلها وتحرقها وانّه لا نفع فيها فامّا كبريتنا التي ينبغي ان تضعها في كتابك فهي كبريتة لا تحترق ولا تقدر النار على اكلها ولكنّها يأبق من النار فلذلك زعم الاوّلون وقال الابايق الروح الصابغ مع الدخان وله أيضا انّ الماء المركّب لا يتمّ الّا بشبهه من الخلط هذا كلّه على لفظ الكتاب وانّ تلك الأرواح الصابغة ان أبقت من شدّة النار عند تبيّض الأجساد فينبغي ان يزاد عليها من تلك الأرواح الصابغة مثل الذي أبق منها فانّ ذلك ستحييها بإذن الله ويصلحها ويردّها إلى أفضل حالاتها التي تطلب منها فبهتّ منها تعجّبا فأعاد علىّ قوله فقال اكتب كتابك على ما أخبرتك به واعلم انّى معك وغير مفارقك حتّى اتمّ الذي نويت فيه الثواب من اللّه عزّ وجلّ ثمّ قال اعلم انّ التركيب انّما يكون من الأجساد التي توافق بعضها بعضا في الألوان والطعم ثمّ تداب حتّى تختلط وتصير ماء مختلطا واحدا واسمه حينئذ ماء كبرية نقى لا شرّ فيه فهذا السرّ الظاهر ومن هذا تكون الكبرية اليابسة التي تسمّيها الحكمآء صدى وخمير الذهب وذهب بسل ( 1 ) AlGHIMIE . - III , ? partie .