جابر بن حيان
75
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
والمعلومات المذكورة في هذه الكتب ، وقد كنّا وضعنا فيها كتبا في « النفس » و « الحركة والمتحرّك » « 1 » و « الحسّ والمحسوس » و « الفاعل والمنفعل » ؛ فيجب أن تحدّ هذه ليكون الكتاب تامّا . وأمّا ما سوى هذه فقد ذكرنا ( في ) « 2 » كل كتاب منها ما يدلّ على حدّه إن كان محتاجا إلى حدّ ، أو على غير « 3 » معناه إن كان محتاجا إلى شرح حاله والكشف لها ، فأغنى ذلك عن ذكره في هذا الكتاب ، إذ كنّا إنما نذكر فيه حدود الأشياء المشكلة المضلّة التي لم تعلم حدودها على حقائقها . وإذا كان الأمر على هذا فلنقل فيما بقي علينا من حدود ما ذكرنا من النفس وما بعدها . فأقول : إنّ حدّ النفس أنّها كمال للجسم الذي هو آلة لها في الفعل الصادر عنها . وهذا الحدّ لها من جهة التركيب . وإنما ذكرناه لأنه مجانس لما ذكره أرسطاطاليس فيها ، إذ يقول : إنّ النفس كمال لجسم طبيعيّ آليّ ذي حياة بالقوة . وقد بيّنّا ما في الحدّ من الفساد والقبح ونقصان
--> ( 1 ) « والمتحرّك » ( الصفحة 80 السطران 10 و 12 ) ، في الأصل : « والمحرك » . ( 2 ) سقط من الأصل وأضفناه . ( 3 ) « غير » لعله : « خير » .