جابر بن حيان

63

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

وإنما قلنا في هذا الحدّ « يقتنيها العقل والنفس » لأنّ من المنافع و [ دفع ] « 1 » المضارّ أشياء متعلّقة بالشهوة ، وهي من خواصّ النفس ، فعلم هذه مقصور على النفس ( 77 ) إذ كان العقل عدوّا للشهوة . ومنها أشياء متعلّقة بالرأي ، فعلمها مقصور على العقل . فلذلك احتجنا في الحدّ إليهما « 2 » . وحدّ العلم الشرعيّ أنه العلم المقصود به أفضل السياسات النافعة دينا ودنيا لما كان من منافع الدنيا نافعا بعد الموت . وإنما خصصنا هذا النوع من منافع الدنيا لأنّ ما لم يكن من منافعها هذه حاله ولا تعلّق له بالدين ، فليس « 3 » قصد الحدّ « 4 » إليه . وحدّ العلم العقليّ أنه علم ما غاب عن الحواسّ وتحلّى به العقل الجزئيّ من أحوال العلّة الأولى وأحوال نفسه « 5 » وأحوال العقل الكليّ والنفس الكلّيّة والجزئيّة فيما يتعجّل به الفضيلة في عالم الكون ، ويتوصّل به إلى عالم البقاء .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ونقترح حذف ما بين المربعين . ( 2 ) « إليهما » في الأصل : « إليها » . ( 3 ) « فليس » في الأصل : « وليس » . ( 4 ) « الحد » في الأصل : « الصدين » . ( 5 ) « من أحوال . . . نفسه » لعلّ الأصحّ : « من أحوال نفسه وأحوال العلة الأولى » .