جابر بن حيان

57

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

وما كان من أثرها وخواصّها بالكلّ لا بالجزء فليس بناقص من المحدود ولا زائد فيه . فأمّا النقصان من الحدّ فهو زيادة في المحدود لا محالة على أيّ وجوه كان النقصان منه . والعلّة في ذلك أن الحدّ على ما رتّبه القوم مأخوذ من الجنس وفصوله المحدثة لذلك النوع المقصود بالحدّ إليه . فإذا نقص منها فصل دخل في النوع ما عدم ذلك الفصل وما وجد فيه ، لاشتراكهما في الجنس الذي هما تحته ، فحصلت الزيادة في النوع المحدود . كما أنّا إذا قلنا في حدّ الحمار : إنه حيوان ذو أربع قوائم ، فنقصنا فصله المتمّم لنوعه ، وهو النهّاق زاد المحدود لا محالة « 1 » ، إذ كان ذو أربع قوائم يجمع الحمار وغير الحمار ( من . . . ) « 2 » والخيل والبغال والجمال ، وغير ذلك من ذوات الأربع قوائم . وكذلك إذا زدنا في حدّ الإنسان ما ليس هو بأثر كلّيّ ولا خاصّيّة مساوية لفصله المحدث لنوعه من أثر جزئي أو عرض لم يؤثره فصله ، حصل النقصان من المحدود ضرورة .

--> ( 1 ) « محالة » ( راجع السطر 3 أعلاه ) ، في الأصل : « زيادة » ، وهو تصحيح مشكوك فيه . ( 2 ) ما بينهما سقط من الأصل وأضفناه .