جابر بن حيان
53
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
ومن ثم أعطاها تلك الغاية الهائلة : تحويل البذرة الصغيرة الناقصة التي هي الإنسان ، إلى كائن بشريّ حقيقيّ قد يتمكّن من أداء « الأمانة » « 1 » المتواجدة في عقله وحريته بصورة خفية . إن علم الخيمياء ، الذي انتقل عبر العلماء المصريين إلى البحّاثة العرب منذ مطلع القرون الهجرية ، يأخذ هنا بعدا جديدا ، نظرا لأهمّية العقائد الجابرية وطابعها المنهجي ، وكذلك لدخولها الأصيل ضمن الأطر الفلسفية والعلمية التي أوجدتها الثقافة العربية الإسلامية في العصر العباسي .
--> ( 1 ) راجع « القرآن الكريم » 33 ، 72 . وقد استشهد جابر بهذه الآية وعلق عليها في « كتاب الثلاثين كلمة » ، إ ، أ . ص : 39 - 40