جابر بن حيان
453
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
وذلك ان المثال فيه هو ان تعلم ما وجدته وجدت ما من سبيله انّ ينفيه أو تدنيه معه في زمان واحد بعد ان يكون ما بينهما فضاء مّا فذلك الشئ هو الخاص لأنه متى لامسه فعل فعله فهو الذي يسمى الخاص ومتى وجدت فيه لوجوده واسندناه بفوق العادة لوجوده فهو الشئ الطلسمى وهما وان كانا من الطبيعة فبعضهما قد يزيد على بعض ومن هاهنا أوجبنا ان الشئ قد يتزايد إلى المرتبة الأولة من ضده وذلك ان مثاله ما قد كنا علمناك ثمرته فقط في كتبنا المائة واثنى عشر في الصنعة من استخراج املاح جميع الأشياء وذلك ان الشئ قد يكون له طبيعة امّا باردة أو حارة أو رطبة أو يابسة ليس في ذلك خلاف البتة لانّه لا مكون ولا موجود الا منها وانه متى احرق اجرام ذلك الشئ وهو باىّ طبع كان من الأربعة فيغير شك انه قد بلغ من الحرارة أو دخل عليه أكثر من المرتبة الرابعة كثيرا وصار رمادا فاما الرماد فبارد يابس غير مدافع فقد انقلب من الحار إلى البارد وذلك ما أردنا ان نبيّنه وانظر لا تشك في