جابر بن حيان

43

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

الموازين ، كما رأينا فيما سبق ؟ ومن جهة أخرى ، فبما أنّ الخيمياء طريقة إشراقية روحانية ، فقد كان من الطبيعي إدراج العلوم الدينية في التصنيف . ولكن لم هذا الطرح الفلسفي الذي لا تبيّن علاقته بالعمل المخبري الخيميائي ؟ وإذا تبيّن أنّ على الشريعة أن تلعب دورا ما ، فلما ذا أهملت العلوم المتعلقة بالشرع : كالقرآن ، والحديث ، والفقه . . . ليحلّ محلها تعريف عام من شأنه إرضاء أيّ مجوسي أو مسيحي سواء بسواء ؟ وإذا كان العقل الفردي يتلقّى معلومات من العوالم العلوية ، فما هو إذا دور الأنبياء والأئمة الذين ذكر جابر في رسائل أخرى له دورهم البارز في تكوين علم الصنعة ونشره « 1 » ؟ قد يمكننا في بداية الأمر إرجاع السؤال الثاني إلى إشكالية قريبة من الفلسفة القديمة ، أو من الفكر الشيعي الباطني والإسماعيلية

--> ( 1 ) لقد تلقى الأنبياء والأئمة - في رأي جابر - علم الخيمياء وحيا من عند اللّه : راجع كتاب « الأسطقس الأس الثاني » الذي نشره أ . ي . هولميارد في « مصنفات في علم الكيمياء للحكيم جابر بن حيان الصوفي » ، باريس ، بول غاتنير ، 1928 ص : 82 ، 83 ، 88 - 90 ؛ وكذلك « كتاب الخواص الكبير » ، م . ر . ص : 315 ؛ « كتاب الميزان الصغير » ، م . ر . ص . 429 ؛ و « كتاب الموازين الصغير » ، CMA ص : 115 - 116 . كما أن جابرا أكد على ضرورة مراعاة أحكام الشريعة ؛ راجع « كتاب الأسطقس الأس الثاني » ، ص : 81 .