جابر بن حيان
424
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
لكن مثل نار الحضان والسخونة اللطيفة الرقيقة فلهذا عملت لجمعها اعني روحها وجسدها معا وكان كثرة عملها على قدر ما فيها من اللطافة فلذلك لا يلائم ان يكون تركيب الحيوانية كتركيب المعدنية حتى يكون كهى الا في زمان طويل بالتعفين والتلزيج وجودة التحليل والمزاج ليظهر نسبتها بالمعدنية فيعمل مثل عملها ومتى حلل الجسم تحليلا شافيا ثم حللت الروح تحليلا كذلك ثم طهر الجميع طهرة كاملة ثم مزج بعضها ببعض امتزجا امتزاجا كاملا فلا يقدر أحد ان يفرق بينهما ابدا فيكون الجسد حينئذ غير طالب الرسوب كعادته وتكون الروح غير طالبة الصعود كعادتها فيتلازمان لجودت الاختلاط ولا يفترقان لأنك كلما لطفت الجسد وعقدت الروح بالجسد حتى يكون فيها بقية من الروحانية فتزوج الجسد كما ذكرنا كان العمل أكثر والصبغ اغزر والغوص المع لان الروح هي العاملة والنفس هي الصابغة الغايصة والجسد هو الماسك للثقل الضابط ( Page 20 ) الملازق للجسد الملقى عليه لمشاكلته له وصورة ذلك ان لا يكون لاحد