جابر بن حيان
421
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
شئ ابدا لأنه لا يمازج وما لم يمازج لم يغص وما لم يغص لم يعمل شيئا فان ذاب كان ذوبه بطئا لغلظه كالزجاج والطلق لم يغص أيضا ولم يمازج ومتى ذاب الذائب فكان ذوبه رقيقا جدا مائيا كالملح والنطرون وما أشبههما لم يمازجهما ولا يمازج الا حجر فيه جسد ثقيل معتدل في الكيفيات فمتى كان هذا مدبرا تدبير قصد واختيار صبغ صبغا كثيرا والأجساد كلّها ( Page 18 ) ممازجها وغير ممازجها إذا كلست في الغاية مانت ولم تمازج فإذا أحللت ثم عقدتّ التي لم تمازج لم تمازج فافهمه قال اعتبر بما تظهر لك تراه عيانا انك لو جمعت الزيبق والطلق والزجاج وجمعته مع الاملاح والاكلاس لما تعلق الزيبق بها قال ومتى قدر قادر ان يركب أرواح الحيوانات وأجسامها تركيب الذآئبات من المعدنيات على ذلك التلزج والانحلال لم تتفارق ابدا وكانت أشد تقاوما من المعدنيات لتشاكلها في الطبيعة وليست مع ذلك بغائصة في جسد ذائب ولا متعلقة به لبعدها منه الا ان يكون معها شئ من جوهر المعدنيات والأرضيات كالزيبق