جابر بن حيان
394
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
وهما باردان رطبان الا ان الفضة أقرب إلى الحرارة واليبس فسقوها ماء النورة وماء الكبريت وماء النوشادر فغاصت لم يصبغ شيئا البتة فإذا سقيتها ماء النوشادر وماء ( Page 6 ) الفضة صبغت صبغا حسنا وكان النوشادر مغوصا لها وكانت الفضة المحلولة مقاومة للماء المحلول من النوشادر وبقي الصبغ الذي في الفضة على حالته فيصبغ « 3 » وإذا كان ماء النوشادر وحده صبغ دون ذلك الصبغ وإذا كان ماء النورة وماء الكبريت وماء النوشادر كان ما في هذه المياه من الحرارة وان كان في الفضة أكثر مما في الذهب من الحرارة والبرودة والرطوبة وهذا محال كله لأنه لا يكون الماء أكثر من الشئ المعجون به في هذه الصناعة وصارت الفضة الان غائصة بلا صبغ بل قد تصير مغوصة للمياه فلاذا يصبغ « 4 » شيئا ولاذا يصبغ شيئا والله المستعان على من جهل هذه الصناعة ممن يتعرض لها بعمل فما أكثره واطوله وما ابطأ رجوعهم عن الباطل إلى الحق وذلك
--> ( 3 ) . قيصبغ : Text ( 4 ) Sic .