جابر بن حيان

380

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

مفردة ومركبة على مثال واحد واحدها دور هذه ووجود هذه واثبات ما فيها من الحق ونفى ما فيها من الباطل في جملة الكتب فليوخذ منها إن شاء الله تعالى وليس ما قاله أهل الديانة بعيدا مما قاله بعض الفلاسفة فإنه قد قال بعض القوم ان الطبيعة قد أبعدت شيئا من الإكسير الذي عملته الطبيعة والفرق بين الذي يعمله الناس انما هو طول المدة وقربها وذلك ان الّذى تعمله الناس قريب المدة لأجل عدم الطبيعة للعقل والفكر ووجود تلك للانسان دون الطبيعة ولهذا ما قيل في الانسان انه عالم صغير والإضافة إلى العقل والعالم الاعلى الأول كما حكينا ذلك في رأى الفلاسفة امّا الكبير فباضافته إلى عالم الطبايع ومعنى عالم كل جامع الأجناس متنفّسه وذلك ان الإشارة إلى العالم انما هو إلى الجمع لان اللفظ نفس مجاز جامع كما يقال الناس فهو لفظ يدل على جملة وهو واحدة في اللفظ وليس لواحدة اسم تركب منه اسم الجميع وكذلك الخيل والإبل والجنس وذلك قولنا الانسان يدلّ على واحده من كثير