جابر بن حيان
35
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
تفكيره « 1 » تجعله يؤمن بدقة القوانين الكلية وصرامتها ، دون أن تكبح جماح اشتغاله بالمحسوس والخاص . في هذا المستوى الأوّلي لا يحتوي الفكر الجابري على عناصر مشبوهة في نظر المذهب الرسمي للموحّدين ، إسلاميين كانوا أم مسيحيين « 2 » . إنّ علم الكلام سيؤكّد بالطبع قدرة الإله المباشرة على المخلوقات « 3 » ، وسيدحض الاعتقاد الدهريّ في نظام آلي للكون ، أطلقه خالق بعيد لا مبال . ولكن جابر لا يدلي مطلقا بآراء ذات طابع مذهبي في هذا الموضوع . غير أنّ جرأته واضحة في نظرية علم التكوين . فإنّ فكرة
--> - الميلاد . من آرائه الأساسية أنّ الكون ليس حقيقة ذاتية بل تيارا متغيرا باستمرار . ( 1 ) أو الأفلاطونية المحدثة على أية حال ، التي تبينها المفردات الفلسفية في الأعمال الجابرية ؛ وهذا لن يدع مجالا للدهشة نظرا للمكان والعصر الذي يرجح أنه تمّ فيهما تدوينها . ( 2 ) لقد ترجمت عدّة رسائل جابرية إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي ، ومن أهمها : « كتاب السبعين » و « كتاب الرحمة » . راجع : - « Liber de Septuaginta » e ? d . par M . BERTHELOT dans Arche ? olgie et Histoire des sciences , Paris , 1906 , pp . 308 - 363 . - Liber Misericordiae Geber de E . DARMSTAEDTER , dans Archive fu ? r Geschichte der Medizin n . 17 , 1925 . ( 3 ) وبصورة خاصة الأشعرية وفكرها في الأجزاء التي لا تتجزأ .