جابر بن حيان

31

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

ويمكن تفسيرها بواسطة قوانين موازين الطبائع الأربع . وهو يؤكّد ويشدّد على أنّ فعالية السحر وكلّ الممارسات المماثلة هي حقيقة واقعة ، ويتابع قائلا : إنّ أغلب الناس لا يؤمنون بذلك ، بينما هي ناتجة عن تطورات طبيعية بسيطة ، أسبابها مجهولة عادة ، لأنّها غير مرئية غير محسوسة . فإذا ما توصّل أحد إلى معرفة الموازين التي تحكم ماهية الأشياء ومطابقتها مع خواصها الخفية ، يصبح بإمكانه استخدام هذه العلاقات « السحرية » . غير أن جابرا لا يخفي صعوبة التمكّن من هذه العلوم ، فإنها تتطلّب استعدادا فطريا بالإضافة إلى إرشاد معلّم حقيقي « 1 » . إن هذه القدرة على التحكّم بالقوى الخفية للجواهر الأرضية تبلغ أوجها في علم التكوين ، فإن الصانع الذي يجيد فنّه تماما يمكنه أن يصنع ، حسب رأي جابر ، ليس فقط الجواهر المعدنية - وهذه هي الخيمياء بحدّ ذاتها - ولكن أيضا الحيوانات وحتى البشر ، وذلك بتقليد دقيق للقوانين الطبيعية . إن الصانع يستطيع في الواقع تقليد الباري تعالى في تكوين مثل هذه النتائج « 2 » . ويؤكد مؤلّفنا قائلا :

--> ( 1 ) راجع : S . G . , p . 95 n . 2 ( 2 ) « كتاب البحث » ، استشهد به كراوس في . S . G . , p . 99 n . 5 راجع كذلك « كتاب الميزان الصغير » ، م . ر . ص : 449 .