جابر بن حيان

28

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

الموسيقى التي تذكر مع علم العروض : « وهو قولنا : إن العروض وصناعة اللحون والإيقاع هي النفس ، وهي كذلك من قبل أن هذه الصناعة إنما كانت عن النفس ولا تحمل إلا على ذي النفس » « 1 » . وإذا كانت الموسيقى هي علم أوّلي ، فإنّ ذلك ناتج عن أنّ حركات الأفلاك السماوية التي تتحكّم بالأرض هي نفسها محددة بعلاقات موسيقية . يبحث جابر في علم الموسيقى العربية بشكل متواز مع التعليقات التي قام بها حول علم العروض « 2 » . أمّا علم التنجيم ، فهو يدخل في نظام الموازين بصورة طبيعية ، فالنجوم هي النائب الرئيسي الذي عن طريقه تنشر الروح الكلية يظامها في الأرض . وإنّ حركة النجوم بدقّتها وكمالها الظاهر في اتفاقها مع الموسيقى السماوية ، تتوافق إذن مع الموازين العليا في درجات الكون ، وتؤثّر هذه الحركات بدورها على الكائنات الحيّة ، وخصوصا على نموّها وعلى مشاعرها وعلى أهوائها . ولكن هذه العلاقات الكاملة تتدنّى كلّما دخلت جوهرا أكثر كثافة . ستصبح الموازين الأرضية في هذه الحال أقل انسجاما من الموازين السماوية . وكما يشير كراوس « 3 » يبدو أنّ النسبة التي سبق ذكرها 1 : 3 : 5 :

--> ( 1 ) « كتاب السرّ المكنون » ، استشهد به كراوس في S . G . , P . 256 n ( 2 ) راجع : S . G . , pp . 254 - 255 ( 3 ) راجع : S . G . , pp . 203 - 206 et 254 - 256