جابر بن حيان

26

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

فرعيّة ووظيفتها . ففيما يتعلّق بقواعد اللغة مثلا ، يتخلّى جابر عن التصنيف الثلاثي للمفردات الذي يقرّه كبار النحويين بين الاسم والفعل والحرف ، ليوصي بتقسيم ثنائي : الاسم والكلمة « 1 » . وهكذا تتلاءم بنية اللغة بشكل أفضل مع هذا التأليف العددي الناتج عن تناوب الحركة والسكون . وكذلك يدخل جابر علم العروض في نظريته العامة للغة . إنه يبرز هذا العلم الذي يتطابق في أحسن صورة مع تعريف التأليف العددي ، مثل الموسيقى تماما ، لكونه يعكس هذا التناغم التام الناتج عن النفس الكلية والنازل في الأرواح الإنسانية « 2 » . وهنا أيضا ، يتخلّى جابر عن التصنيف التقليدي ، مستعيدا تفاعيل العروض ليصنّفها حسب مقاطعها اللّفظيّة : فمن جهة المقاطع الخماسية ( فعولن ، فاعلن ) ومن جهة أخرى السباعية ( مفاعيلن ، فاعلاتن ، مستفعلن ، متفاعلن ، والغريب وجود مفعولاتن ) . إن بأول كراوس يجد هنا تطبيقا لعلم العروض اليوناني ، ولكن الجدير بالإشارة إليه أنّ جابرا يمكنه هكذا العثور في علم العروض على العدد 17 ، وهو حجر الزاوية في منهج موازينه ؛

--> ( 1 ) « كتاب إخراج ما في القوة . . . » ، م . ر . ص : 9 ( 2 ) S . G . , p . 255 n . 10