جابر بن حيان
21
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
إذا كان تحليل الحروف هنا يؤدّي إلى نتيجة واضحة ومتوازنة ، فإن جابرا كثيرا ما يواجه مشاكل عويصة في تطبيق هذه المقاييس . فهناك كلمات كثيرة تشتمل على أكثر من أربعة حروف ( زرنيخ أصفر . . . ) . يجمع جابر في هذه الحالة الحروف فيما بينها أربعة أربعة ليحصل على الدرجات المتوخاة « 1 » . ولكن كثيرا ما لا يعطي تعداد الحروف سوى مقادير طبيعتين أو ثلاث فقط ، إما لأن الكلمة تتضمن أقل من أربعة حروف ( ذهب ، فضة . . . ) وإما لأن عدّة حروف تعود للطبيعة ذاتها . أخيرا ، في حين أن جابرا قد صادر أنّ التقسيم الشامل للطبائع الأربع يقابل بالضرورة المتوالية 1 : 3 : 5 : 8 « 2 » ، فإن المجموع العام لشدة الطبائع الناتجة عن حساب الحروف لا يعادل أبدا هذه النسبة بالضبط . عندئذ يدخل جابر نظرية التقسيم المزدوج للعناصر . إن الطبائع المحسوبة بقيمة الحروف هي التي تظهر على محيط الجوهر ، وهي موزعة - في رأي جابر - حسب نسب معاكسة للطبائع الخارجية ، بحيث يقابل المجموع 17 جزءا موزعة بين الطبائع وفقا للتدرج 1 : 3 : 5 : 8 « 3 » . وبواسطة حسبات بالغة التعقيد
--> ( 1 ) راجع : S . G . , p . 226 n . 2 et 3 ( 2 ) « كتاب البحث » ، ص : 510 وما يلي . ( 3 ) راجع « كتاب التجميع » : . C . M . A . t . lll , p . 161 s