جابر بن حيان
18
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
إن هذا التصنيف ، المقدّم على أنّه موروث من تعاليم الخيميائيين القدماء ، قد يبدو تطوّرا في الدقة بالمقارنة مع تصنيف جالينوس ؛ إلا أنّه تطرح مشاكل أخرى ، منها : قياس هذه الدرجات . فكيف يمكننا ، انطلاقا من مادة معيّنة ، تحديد وجود أيّ واحدة من شدة الحرارة أو الرطوبة ال 48 الممكنة ؟ يؤكّد جابر أنّ باستطاعتنا الاستعانة بالوسائل التقليدية للاستدلال ، عن طريق دراسة اللون والرائحة والصوت والطعم . . . إلخ غير أن كلّ هذه العلاقات غير موثوق بها . فإذا كان اللون الأبيض مثلا يدلّ على الحرارة ، والأسود على البرودة ؛ فإنّ اختلاط الطبائع كثيرا ما يجعل تمييز الألوان والروائح عسيرا ، بالإضافة إلى أن كثيرا من المواد ( الذهب أو الفضة مثلا ) ليس لها رائحة ولا طعم . فلذلك ، يفضل جابر الاستعانة بمنهج تحقّق أكثر دقة وضمانا من أي منهج آخر في رأيه ، ألا وهو ميزان الحروف . لقد صرح أنّه أخذ ذلك عن تراث القدماء ، وزعم بأنّه خبر صحته وفعاليته عمليا . إنه علم قائم بحدّ ذاته ، يتعلّق بأعلى درجات العلوم الدينية « 1 » . إنّه ينطلق من مبدأ أن الاسم الذي يشير إلى مادة ما يعبّر تماما عن
--> - لا يزال أكثره غير منشور . غير أننا نجد بعض المختارات في م . ر . ص : 501 - 527 راجع كذلك « كتاب الأحجار . . . » ، م . ر . ص : 127 - 129 ( 1 ) « كتاب الحدود » ، م . ر . ص : 103 - 104 : وهنا ص : 75 - 76