جالينوس ( مترجم وشرح : حنين بن اسحاق )

35

كتاب جالينوس إلى غلوقن في التأتي لشفاء الأمراض

والآخر : أن الأعضاء منها ما له فعل فقط ، بمنزلة القلب . ومنها ما له منفعة « [ 1 ] » فقط ، بمنزلة الرئة . ومنها ما له فعل ومنفعة معا ، بمنزلة الكبد ، فإن لها فعلا هو « [ 2 ] » توليد الدم ، ومنفعة هي إسخان المعدة ومعونتها على ما يحتاج إليه من استمراء « [ 3 ] » الطعام والشراب « 1 » . وأما الشئ التابع لشئ مما في البدن فهو بمنزلة القضافة « 2 » التابعة للمزاج « [ 5 ] » الحار ، والسمن التابع للمزاج البارد . وأما الشئ المغير للبدن ، فمنه الهواء الذي يختلف من قبل أوقات السنة ، « [ 7 ] » ومن قبل البلد ، ومن قبل حالات الهواء في وقت وقت . ومنه الطعام والشراب ،

--> ( [ 1 ] ) - الآخر : الأخرى ف ، ط ، و / / أن : سقطت من و ( [ 2 ] ) فعلا : فعل ح / / هو : وهو ب ، ح ( [ 3 ] ) منفعة : منفعته ب ، ف / / هي : وهي ط / / معونتها : معرفتها ب ( [ 5 ] ) وأما الشئ : والشئ و / / لشئ : سقطت من و : للشئ ح / / فهو بمنزلة : وهو مثل ح ( [ 7 ] ) المغير : المغيرة ح / / الهواء : الغذاء ف / / يختلف : يختلفه ف ، و ، م ( 1 ) الرازي ، الفصول ، بند 193 ، ص 69 : الماء والطعام ، إذا وردا على المعدة ، حوت عليهما وطحنتهما حتى يصير منهما شئ بمنزلة ماء الشعير الثخين الذي يسميه الأطباء الكيلوس . ثم إنه يصير من هناك إلى الأمعاء الاثني عشر ، والصائم ، وينبت من باطن الكبد عروق تسمى « المساريقا » تجىء إلى أسفل المعدة ، وإلى الأمعاء ، فتمتص هذا الكيلوس كامتصاص عروق الشجر موادها من الأرض حتى يحصل ذلك الكيلوس في العروق التي في لحم الكبد ويستحيل هناك دما . ويتولد فيه عن الطبخ والاستحالة رغوة وهو المرار الأصفر ، وثفل وهو المرار الأسود ، كما يتولد في سائر العصارات التي تطبخ . ثم إن المرارة تجتذب هذه الرغوة ، والطحال يجتذب ذلك الدردى ، والكليتان تجتذبان فضلة ما فيهما من الماء الرقيق . فينقى الدم حينئذ . ويصلح أن يكون منه لحم مخلف على الجسد . ومن أجل ذلك يدل البول على حال الدم : مقصر هو في الطبخ أو مفرطه . علي بن رضوان ، الأصول ، ص 13 - 14 . ابن رشد ، شرح أرجوزة ابن سينا ، مخطوط الاسكوريال 803 ، 19 ب 17 والدم ما منشؤه من الكبد * ينفذ من عروقه إلى الجسد ( 2 ) القضافة والقضف محركة وكعنب النحافة . وهو قضيف ج قضفان ( القاموس المحيط ، باب الفاء فصل القاف ) .