جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
98
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
المرة الصفراء إذ كانت الطف الاخلاط واسخنها ونظير ذلك انا نجد البول في صاحب الصداع ومن بحد في رأسه التهابا يكون ابيض نبض العروق في جميع حمي يوم لا يكون فيه على الامر الأكثر اختلاف وذلك لان القوة لا تكد في هذه الحمى ولا يثقل واما في الفرد بعد الفرد فقد يكون النبض في حمي يوم مختلف في نبضة واحدة الا ان اختلافه يكون غامضا خفيا بمنزله ما يعرض حمى يوم الحادثة عن استحصاف البدن ويكاثفه بسبب البخار الذي يجتمع داخلا [ الحمام ] الحمام مولف من اجزاء شتي أحدها الهواء الحار وهو يسخن ويحلل ويوسع المسام ويجفف الا ان تجفيفه بالعرض والثاني الماء الحار وهو يسخن ويحلل ويوسع المسام أيضا ويرطب والثالث الماء البارد وهو يبرد ويرطب ويسخن الا ان اسخانه بطريق العرض وذلك أنه إذا يكاثف ظاهر الجلد حفظ عليه الحرارة التي اكتسبها من الحمام والرابع الدهن والدهن يستعمل في الحمام اما بان يمسح به البدن فقط واما بان يمزج ويدلك به فان مسح به البدن فقط سدد مسام البدن ومنع من أن يتحلل منه شيء وان مرخ به البدن وذلك دلكا لينا رقيقا فهو على كل حال يحل ويذيب ويرخي ويوسع مسام البدن الا انه يحدث امرين مختلفين يفعل كل واحد منهما بحسب الحال التي صادف البدن عليها وداك انه ان صادف البدن كثير الرطوبة حلل ملك الرطوبة وان صادف البدن قليل الرطوبة والغالب عليه اليبس رطبه والخامس من اجزاء الحمام التدليك وهو لا محاله يسخن الا انه ان كان مقداره كثيرا حلل وافنى وان كان معتدل المقدار اجتذب الدم إلى الأعضاء ورطب وانبت اللحم وان كان صلبا سد اللحم ولززه وان كان لينا حلل اللحم وأرخاه حمى يوم من طريق انها تحدث عن سبب عام لجميع أنواعها صارت تداوي بادوية عاميه اعني بالحمام وبالغذاء ومن طريق انها تحدث عن سبب من الأسباب البادية المختلفة صار ما يستعمل في أنواعها من امر الحمام والغذاء مختلفا بحسب طبيعة السبب الفاعل لها من الأسباب البادية الاستحمام هو شي