جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

90

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

فيقال ان كل ما في البدن لا يخلو من أن يكون اما في الطبع واما خارجا عن الطبع والخارج عن الطبع هو المرض والسبب والعرض واما ما هو في الطبع والاسطقسات والأمزجة والاخلاط والأعضاء والقوي والافعال وكون المزاج لا يخلو من أن يكون اما في أول الأمر واما في آخر الامر وكونه في أول الأمر اما من طريق ما يوجبه الجنس فمن قبل انه ان كان ذكرا فهو أحر وايبس وان كان أنثى فهي أبرد وأرطب واما من طريق ما يوجبه المزاج الأول إذا كان حارا أو باردا واما كون المزاج في آخر الامر فيكون اما من قبل السنّ واما من قبل العادة أو من قبل التدبير والصناعة واما من قبل أوقات السنة واما من قبل البلد واما من قبل حالات الهواء في وقت وقت وان شيت قلت أيضا ان حدوث المزاج في آخر الامر يكون اما من سبب غير اضطراري وليس هذا مما يدخل في كلامنا واما من سبب اضطراري وهو الهواء الذي يتغير مزاجه بحسب أوقات السنة والبلدان وحالات الهواء في وقت وقت والطعام والشراب والنوم واليقظة والحركة والسكون والاستفراغ والاحتقان وعوارض النفس وقد يقسم هذه القسمة يضرب آخر فيقال ان كل ما في البدن لا يخلو من أن يكون اما في الطبع واما خارجا عن الطبع والخارج عن الطبع يقسم على ما قسمناه قبل واما الذي هو في الطبع فليس يخلو من أن يكون وجوده اما بالقوة وفي الكون بمنزلة الاسطقسات أو يكون الوقوف عليه بالحس ووجوده بالمباشرة وما كان كذلك فهو اما مزاج وما يتبع المزاج واما أعضاء وما يتبع هيئة الأعضاء والأشياء التابعة للمزاج منها كيفيات ومنها افعال والكيفيات منها مبصرة بمنزله اللون الأحمر والأصفر والأبيض ومنها ملموسة بمنزله الصلابة واللين والهزال والسمن والازب والازعر وجميع ما هذه سبيله ومنها مذوقه وهي الاخلاط اعني الدم والبلغم والصفراء والسوداء فاما الافعال فبمنزلة استمراء الطعام وشهوة الطعام واخلاق النفس واما الأشياء التابعة لهيآت الأعضاء فهي الاعراض اللازمة بمنزله الخلقة والمقدار والعدد والوضع والافعال التي تحدث عنها