جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
87
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
وسوء المزاج لا يخلو من أن يكون اما من كيفية مفردة واما من كيفية مع مادة سيالة وكل واحد من هذين الصنفين لا يخلو من أن يكون اما مفردا أو مركبا فسوء المزاج المفرد أربعة أصناف وهي الحار والبارد والرطب واليابس وسوء المزاج المركب أربعة أصناف وهي الحار اليابس والحار الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب وسوء المزاج الحار ان كان في الرأس سمى احتراقا وان كان في القلب سمى حمي وان كان في عضو آخر سمي فلغمونى اي التهاب ذلك العضو والحمى اما ان يكون في الروح الذي في القلب ويقال لها حمي يوم واما ان يكون في أعضائه الأصلية ويقال لها حمي الدق واما ان يكون في الاخلاط التي في تجويفاته ويقال لها العفونة والحمى التي في الروح اما ان يكون حدوثها من الأسباب التي تلقى البدن من خارج بمنزلة الهواء الحار والبارد واما من الأسباب التي ترد البدن بمنزله الطعام الحار والدواء الحار واما من الحركات المفرطة وهي صنفان أحدهما حركات البدن بمنزلة التعب والآخر حركات النفس بمنزله الهمّ والغم والغضب والسهر واما من وجع يحدث في بعض الأعضاء بمنزله ما يعرض ذلك في علة الحالين واما حمى الدق فمنها ما حدوثه في الرطوبة المبثوثه في الأعضاء ويقال لهذه الحمي حمي الدق مطلقة ومنها ما حدوثه في الرطوبة الموجودة في الأعضاء الرطبة اليسيرة الانعقاد ويقال لها الدق الذبولي ومنها ما حدوثه في الرطوبة الموجودة في نفس الأعضاء الأصلية ويقال لها الدق المحسف واما الحمى الخفية فمنها ما حدوثه في المرة الصفراء ويقال لها الغب ومنها ما حدوثه في البلغم ويقال لها المواظبة في كل يوم ومنها ما حدوثه في المرة السوداء ويقال لها الربع ومنها ما حدوثه في الدم ويقال لها المطبقة وكل واحدة من حمي الغب والمواظبة والربع لا يخلو من أن يكون الخلط الذي يحدث عن عفونته في جوف العروق ذوات الطبقتين وهي العروق الضوارب وغير الضوارب أو خارج منها فإن كان داخلها سميت الحمى دايمة وان كان خارجا