جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
85
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
حارا أو باردا واما الأطعمة والأشربة فإنها تغير الصحة عند تغيرها عما ينبغي ان يكون عليه اما في مقدارها بان يكثر أو يقل واما في كيفيتها بان يكون حارة أو باردة واما في وقتها بان يقدم الوقت أو يتأخر عنه واما في مراتبها بمنزله ما إذا يكون إذا حدث الأشياء العسرة الانهضام وانتهت بالأشياء السهلة الانهضام واما النوم واليقظة فإنهما اما ان يكثرا واما ان يقلا واما الحركة والسكون فإنهما يعتران الصحة اما بمقدارهما إذا جاوز كل واحد منهما المقدار الموافق أو قصر عنه واما بكيفيتهما إذا كان كل واحد منهما أشد أو أضعف « 1 » [ عوارض النفس ] واما عوارض النفس فهي الغضب والغم والفزع واللذة والخوف والسهر والهم فاما جالينوس فإنه قسم ما في الطب بهذه القسمة فقال ان كل ما في البدن لا يخلو من أن يكون مما في الطبع أو مما هو خارج عن الطبع فإن كان مما في الطبع فلا يخلو من أن يكون اما على طريق مما في البدن واما علي طريق ما يغير البدن والشئ الذي به قوام البدن على ضربين أحدهما علي طريق المادة والعنصر والآخر علي طريق النوع فاما المادة والعنصر فمنها شئ بعيد غاية البعد اعني الاسطقسات الأربعة وهي النار والهواء والماء والأرض ومنها شى قريب اعني الأمزجة الكاينه عن هذه الاسطقسات وهي تسعة المعتدل والحار والبارد والرطب واليابس والحار الرطب والحار اليابس والبارد والرطب والبارد اليابس ومنها شى أقرب من ذلك اعني الاخلا وهي الدم والبلغم والمرة الصفراء والمرة السوداء ومنها شى قريب غاية القرب وهي الأعضاء وهي أربعة أصناف أحدها صنف الأعضاء التي هي أصول اعني الدماغ والقلب والكبد والأنثيين والآخر صنف الأعضاء التي منشاوها من الأصول وهي العروق الضوارب وغير الضوارب والعصب وأوعية المني والثالث صنف الأعضاء التي لها قوي غريزية فقط وهي العظام والرباطات وأشباهها والرابع صنف الأعضاء التي لها قوي غريزية وقوى يجري إليها من الأصول بمنزلة اليدين والرجلين والمعدة وغير ذلك من الأعضاء المركبة واما الصورة فصنفان أحدهما القوة والاخر الفعل والقوي
--> ( 1 ) واما الاستفراغ والاحتقان فإنهما يكونان اما بان يكثر من المقدار الذي ينبغي أو انتقص منه