جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

69

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

لان القوة في هذا الوقت تنحل وتصير أشد تواترا وسرعة ليتم بذلك الحاجة وان طالت مدة الورم غاية ما يطول مثله وصلب راد في النبض معما وصفت ان دقته وصلابته تزيد ان واما من مقدار الورم فان النبض قد يتغير علي هذا النحو ان الورم ان كان عظيما صار النبض أشد منشارية واصلب وأشد تواترا وأصغر وان كان يسيرا صار النبض أقل منشارية وأقل صلابة وأقل تواترا وأعظم واما من قبل العضو الذي يحدث فيه هذا الورم الحادث عن الدم فان النبض يتغير علي هذه الجهة اما الأعضاء العصبية بمنزله المثانة والمعا المسمى قولن والغشاء المستبطن للاضلاع فإنها إذا ورمت ورما حارا دمويا جعلت النبض أشد صلابة وأشد منشارية والأعضاء التي الأغلب علي طبيعتها العروق الضوارب وغير الضوارب بمنزله الطحال والكبد والرية والكليتين إذا ورمت هذا الورم جعلت النبض على خلاف ذلك الا انه ان كانت طبيعة العروق الضوارب أغلب عليها صار النبض أعظم ومع عظمته مختلفا غير منتظم بمنزله الطحال والرية وان كانت طبيعة العروق التي ليست بضوارب أغلب كان ما يحدث في النبض شبيها من ذلك أقل بمنزلة الكبد واما الاعراض التابعة لهذا الورم الحادث عن الدم فبعضها يتبعه ضرورة بمنزله الاعراض التابعة له من قبل طبيعة العضو الذي يحدث فيه الورم أو من قبل فعله أو من قبل منفعته أو من قبل حسه وبعضها ليس يتبعه ضرورة بمنزلة الاعراض التي نفع معه بضرب من الاتفاق والاعراض التابعة للورم الحار الحادث عن الدم بسبب العضو الوارم منها ما يحدث بسبب طبيعة ذلك العضو بمنزلة ما يتبع الورم الحادث في الحجاب التشنج لان طبيعة طبع عصبى ومنها ما يحدث بسبب فعل ذلك العضو بمنزله ما يتبع الورم الحادث في الكبد عدم الاغتذاء والورم الحادث في المعدة عدم الهضم والورم الحادث في الكليتين حصر البول ومنها ما يحدث بسبب منفعة العضو بمنزله ما يتبع ورم الرية الاختناق