جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

66

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

النبض من التغير مثل الذي تحدثه الأشربة الباردة وذاك انه يقلل الحاجة ومن طريق ان الماء ربما كان ما يشربه الانسان منه معتدل المقدار وربما كان مفرطا صار ما يحدث منه في النبض أيضا من التغيير شبيها بالتغيير الحادث عن الطعام وذاك انه ان كان ما يشرب مفرطا مجاوزا للاعتدال كثيرا احدث في النبض اختلافا وان كان معتدلا لم يحدث اختلافا وان كان كثيرا الا انه ليس بالمفرط حل القوة الحبل يصير بسببه النبض أعظم واسرع وأشد تواترا مما كان قبل ذلك لأنه يزيد في الحاجة وذاك ان الحامل يحتاج مما يرد ومما يخرج من الهواء في وقت حملها إلى ما يتروح به الحرارة التي في قلبها وما يتروح به الحرارة التي في قلب الجنين واما قوة النبض فتبقى معتدلة في القوة والضعف لأنه يحفظ القوة وذلك لان الحبل لا يزيد في القوة ولا ينقص منها الأسباب الخارجة عن الطبيعة يحدث ما يحدثه من التغير في النبض اما من طريق انها تحل القوة وتهتكها فيصير النبض بذلك صغيرا ضعيفا متواترا واما من طريق انها تضغط القوة فيصير بذلك مختلفا الا انه ان كانت هذه الأشياء عظيمة كان ما يحدث عنها في النبض من الاختلاف أصنافا كثيرة بمنزلة الاختلاف في القوة والاختلاف في العظم والاختلاف في السرعة والاختلاف في التواتر والاختلاف في التقدم والتأخر والاختلاف في الصلابة واللين وان كانت يسيرة لم يحدث عنها الاختلاف الا في صنف واحد من هذه الأصناف فقط ونقول أيضا انه ان كانت الأسباب التي تجهد القوة يسيرة كان النبض العظيم أكثر من النبض الصغير والنبضات القوية أكثر من النبضات الضعيفة وان كانت الأسباب عظيمة كانت النبضات الصغار أكثر من النبضات العظام الكبار والضعيفة أكثر من القوية ونقول أيضا ان الأسباب التي تجهد القوة ان كانت يسيرة كان النبض مختلفا منتظما وان كانت عظيمة كان النبض مختلفا غير منتظم ونقول أيضا انه ان كان عند توقع السكون يكون حركه فالسبب المضر بالقوة أقل وهذا النبض يقال له الواقع وان كان عند توقع الحركة