جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
64
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
الحاجة والسبب في انه ليس بشديد الضعف بالقياس إلي صاحب المزاج الحار المفرط انه كما أن هذا غير معتدل المزاج كذلك ذاك الا ان الحرارة أقرب من الطبع فلذلك صار صاحب المزاج الحار اقوي نبضا من صاحب المزاج البارد الا ان ذلك ليس بكثير [ النبض قد يختلف بحسب الهيئة ] النبض قد يختلف بحسب الهيئة على هذا النحو اما من كان من الناس بدنه أشد قضافة فان نبضه يكون أشد ابطاء وأعظم الا انه لا يكون شديد القوة مثل نبض من بدنه اعبل والسبب في انه أعظم انه ليس هناك شى ينقل القوة التي تبسط العرق والسبب في انه أشد ابطاء ان الحاجة تتم بالعظم والسبب في انه ليس باقوي كثيرا ان العضافه انما يتبع سوء المزاج الحار وكل سوء مزاج يكون فهو يضعف القوة واما من كان بدنه اعبل فان نبضه يكون أصغر واسرع كثيرا الا انه لا يكون شديد الضعف والسبب في انه أصغر ان اللحم والشحم قد اثقلا القوة التي تبسط الشريان والسبب في انه اسرع ان ليس له عظم يتم به الحاجة فلذلك احتيج إلي اتمامها بالسرعة والسبب في انه اسرع من نبض القضيف ان القضيف حار المزاج وهذا بارد المزاج والحرارة أقرب من الطبيعة والسبب في أنه فإن كان أضعف منه لكنه ليس بكثير ان افراط الحرارة أيضا في القضيف هو سوء مزاج كما أن افراط البرودة في هذا سوء مزاج هذا الذي قلناه في المزاج الطبيعي والسخنه الطبيعية توهمه وافهم انه على ما وصفنا في المزاج الطبيعي والعرضي والسخنه العرضية والطبيعية قد يختلف النبض علي ما وصفنا اما عن الأسباب الطبيعية واما عن الأسباب التي ليست بطبيعية واما عن الأسباب الخارجة عن الطبيعة فاما الأسباب الطبيعية فهي الأسنان وأوقات السنة والنوم واليقظة وقد ذكرنا هذه فيما سلف واما الأسباب التي ليست بطبيعية فهي الرياضة والاستحمام والطعام والشراب وقد تقدم القول في الاستحمام فاما الطعام والشراب فانا نجدد القول فيهما هاهنا إذ كان ما تقدم فيها من الكلام فيها لم يستوف فاما الأسباب الخارجة