جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
63
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
الهواء اما من قبل اختلافه حالاته الحادثة في كل يوم واما من قبل البلد ومن هذه الأسباب الستة النوم خاصة قد يكون مقداره مرة على قدر ما في الطبع ومرة خارجا عن الطبع فاما كيفيته فهي ابدا مما في الطبع ولذلك كثيرا ما يعد في الطبع واما الأطعمة والأشربة والرياضة والاستحمام فكلها يكون مقداره وكيفيته مما في الطبع ومما هو خارج عن الطبع ولذلك تسمي أشياء ليست في الطبع الناس جنسان ذكر وأنثى فالذكر أحر وايبس واقوي والأنثى أبرد وأرطب فهي لذلك أقل قوة من الذكر ونبض العروق تختلف بحسب الأجناس على هذا النوع النحو اما نبض عروق الرجال إذا قيس بنبض عروق النساء فيكون أعظم وأقوى كثيرا وابطا قليلا وأشد تفاوتا بحسب الحاجة والسبب في انه أعظم كثيرا ان الذكر أحر من الأنثى واقوي منه والسبب في انه اقوي ان الذكور اقوي من الإناث والسبب في انه بطي ان الحاجة تتم بالعظم والسبب في انه أشد تفاوتا بحسب مقدار الحاجة هو ذلك السبب بعينه وذلك ان الحاجة تتم بالتواتر متى ضعفت القوة [ نبض النساء ] واما نبض النساء بقيا من نبض الرجال فهو أصغر كثيرا ضعيفا جدا وفيه فضل سرعة وأشد تواترا بحسب الحاجة وأسبابه بخلاف الأسباب التي وصفناها في نبض الرجال [ النبض قد يختلف بحسب المزاج ] النبض قد يختلف بحسب المزاج على هذا النحو إذا قست نبضا إلي نبض كان نبض من هو بالطبع أحر مزاجا أعظم واسرع وأشد تواترا الا انه لا يكون اقوي جدا دون ان يكون صاحبه معتدل المزاج فان المعتدل المزاج أيضا قد يقال إنه أحر مزاجا من صاحب المزاج البارد واما من كان أحر مزاجا علي طريق الافراط والمجاوزة الاعتدال فان نبضه يكون أعظم واسرع لان الحاجة قويه ولان القوة أيضا ليست بضعيفه ويكون متواترا لشدة الحاجة ويكون ليس بشديد القوة لان كل سوء مزاج فهو ينقص من القوة فاما من هو بالطبع أبرد مزاجا فنبضه يكون أصغر وأشد ابطاء وأشد تفاوتا الا انه لا يكون بشديد الضعف والسبب في صغر نبضه وابطايه ان الحرارة قليلة والقوة ضعيفه والسبب في تفاوته قلة